رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
لكنه كما ترى، إذ هو أيضا من الزيادة و لا يخرج عنها، غاية الأمر أن العدالة المطلقة شرط لقبول الخبر المطلق، إذ هو المورد للأدلة القاضية بذلك، و لمّا كانت الكليّات غير نافعة بنفسها ما لم نتشخص في الخارج و تنطبق على مصاديقها الخارجية، إذ هو المثمر في الاطاعة و العصيان فلابد من تحقق ذلك الشرط لمشروطه في الخارج، فلا يقبل خبر زيد إلا بعد ثبوت عدالته، فاذا عدّله المعدّل و كان عدلا فقد أخبر بحصول الشرط، فاما أن نقول: بكفاية الواحد في ثبوت الشرط الذي هو العدالة الشخصية للمخبر الخاص كزيد مثلا، و إما لا، فان قلنا- كما هو المشهور- ثبت المطلوب، و إلا زاد الشرط الخاص الذي هو العدالة الشخصية على مشروطه الخاص الذي هو قبول خبر زيد أو عمرو مثلا، فهو أيضا من الزيادة و ليس بخارج عنها، كما عرفت، و حاصله أن هناك أمرين.
(الأول) شرط كلي لمشروطه الكلي، و هو العدالة المطلقة لقبول الخبر المطلق.
(و الثاني) شرط شخصي لمشروطه الشخصي و هو العدالة الشخصية في الخبر الشخصي كخبر زيد مثلا، و هذا واضح جدا، فالجواب بهذا كما وقع في (المعالم) ساقط جدا، ثم أجاب- أعلى اللّه مقامه- فيها و في (المنتقى) أيضا بأن «زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر في الاحكام الشرعية عند من يعمل بخبر الواحد من أن يبيّن، إذ أكثر شروطها تفتقر المعرفة بحصولها على بعض الوجوه إلى شهادة الشاهدين و المشروط يكفي فيه الواحد»[١] و الظاهر أن مراده ما افاده تعليله الأخير و هو الذي ذكره في (الفصول) فانه- بعد ذكر هذا الجواب- قال: «يعني أن العامل بخبر الواحد يعوّل عليه في أصل
[١] راجع: المنتقى( ص ١٥).( المحقق)