رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
و في الاذن في دخول الدار و نحو ذلك، فليس لكونه من باب الرواية لأنه خاص، بل للقرينة المفيدة للقطع، و لذا يقبل و ان كان صبيا (ثم قال) و لو قيل بان هذه الأمور قسم ثالث خارج عن الشهادة و الرواية كان قويا و ليس إخبارا، و لهذا لا يسمي الأمين المخبر عن فعله لا شاهدا و لا راويا مع قبول قوله وحده: هذا مذكىّ أو ميتة لما في يده، و قول الوكيل: بعت أو أنا وكيل، أو هذا ملكي» (انتهى)[١] و فيه مواقع للنظر، سيما ما قواه أخيرا من احتمال كون تلك الأمور التي ذكرها من قول الواحد في الهدية و في الاذن في دخول الدار، و نحو ذلك قسما ثالثا خارجا عن الشهادة و الرواية و ليس إخبارا.
(الثاني) من الوجوه على كفاية الواحد في تزكية الراوي أن التعديل شرط في قبول الرواية، و قول الواحد مقبول فيها و إلا لزم زيادة الشرط على مشروطه، هكذا استدلوا، لكنه غير تام في نفسه و إن كان المدعى حقا إذ لا دليل على عدم زيادة الشرط على مشروطه لا عقلا و لا نقلا، كما صرح به في (المنتقى)[٢] بل المدار في ذلك على الدليل، فالمتبع هو كيف كان (و دعوى) عدم وجود شرط زائد على مشروطه في الأحكام الشرعية، كما قيل (في محل المنع) فان زيادة الشرط على المشروط في الأحكام الشرعية- بناء على الأخذ بخبر الواحد- اكثر من أن يحصى و ذلك كاحكام النكاح و الطلاق و البيع و الصلح و الاجارة و غيرها الثابتة باخبار الآحاد، مع أن جريانها في الجزئيات الخارجية كهذا النكاح
[١] راجع قواعد الشهيد الأول الفائدة التي ذكرها ضمن القاعدة ال( ٨٥) ص ١٠٩، طبع ايران سنة ١٣٠٨ ه( المحقق)