رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
في رجاله[١] و ظاهره الاختصاص في موارد التخاصم، لكن الظاهر عدمه بل يجرى في كل ما يراد إثبات حكومة الحاكم لترتيب آثارها و ان لم تكن هناك خصومة كالهلال و شبهه، و حينئذ فنقول. إن أقصى ما دل عليه الدليل من إجماع أو غيره إنما هو اشتراط التعدد في الشهادة المحقق كونها شهادة لا كل إخبار كان، و الظاهر أن المرجع فيه إنما هو العرف كغيره من الألفاظ التي لم يثبت لها حقيقة شرعية و لا مراد شرعي، و حينئذ فما عدوه شهادة فاللازم فيه التعدد، و ما لم يعدّ أو شك فيه كان داخلا في العموم القاضي بكفاية الواحد، و ما نحن فيه من هذا الباب، و حينئذ فيبقى على الأصل، و العموم القاضي بصحة التعويل فيه على العدل الواحد (و القول) بان كل خبر شهادة و لكن خص ما فيه زيادة تحقيق و تدقيق للنظر باسم الشهادة، و لما كان اللّه لطيفا بعباده حكم في حقوقهم بشاهدين فصاعدا و اكتفى في حقوقه و أحكامه بالرواية فضلا منه تعالى، كما عن بعض الفضلاء (كما ترى) في غاية السقوط لوضوح منافاته للعرف و اللغة إذ ليس للخبر و الشهادة معنى شرعي، و لا لهما عرف خاص، و إنما المرجع فيهما إلى العرف العام، و من الواضح البين أنه لا يصدق على قول القائل: قام زيد، و نام عمرو، و مات بكر، و فعل فلان كذا إلى غير ذلك، أنه شهادة و لا أحد يدعيه، و قد يفرق بينهما- كما عن قواعد الشهيد- رحمه اللّه- بعد أن شرّكهما في نوع الخبر القطعي- «بأن الخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية، و إن اختص بمعين فهو الشهادة (ثم قال): و يقع اللبس بينهما في مواضع، و عدّ حملة منها كالهلال و غيره (إلى ان قال) و أما قبول قول الواحد في الهدية
[١] يعني السيد محسن الأعرجي في كتابه( عدة الرجال)