رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الفائدة الثالثة عشرة في أنه لابد من التأمل في أخذ الروايات من الكتب الأربعة و غيرها من جهة الإسناد و المتن
الحديث و الرجال ثم قال-: و قد اجتمع الغلط بالنقيصة و غلط الزيادة الواقع في رواية سعد عن الجماعة المذكورين بخط الشيخ- رحمه اللّه- و في إسناد حديث زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- فيمن صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر و هو بمكة أو غيرها، أنه قال: يصلي ركعتين، فان الشيخ رواه باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن ابن أبي نجران، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد، مع أن سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى، و ابن أبي نجران يروي عن حماد بغير واسطة، كرواية الحسين بن سعيد عنه و نظائر هذا كثيرة، و سنوضحها في محالها إن شاء اللّه» انتهى ما قاله في الفائدة الثالثة[١].
هذا ما يعود إلى جهة الإسناد.
و أما المتن فلابد فيه أيضا من التأمل و عدم التسرع بالأخذ من أي نسخة كانت لوقوع الاختلاف فيها كثيرا بالزيادة و النقصان، و التغيير و التبديل، فترى في بعضها (الواو) و في أخرى (أو) مكانها، أو الفاء أو ثم، و على حسب ذلك يختلف المعنى، هذا في الرواية الواحدة ذات الطريق الواحد، او الطرق المتعددة لكن الراوي عن الإمام واحد، و هكذا المتعددة لتعدد الطريق حتى الراوي عن الإمام، أو كان الطريق متحدا لكن الراوي الأخير متعدد، فقد نرى الزيادة في طريق الشيخ دون غيره أو بالعكس، و هكذا ما يختلف به المعنى (كالواو) و غيره مثلا، فاللازم في الأول الرجوع إلى النسخة المعتبرة، إما نسخة الأصل التي عليها معوّل الشيخ و اعتماده، أو المصححة عليها، أو المحفوفة بقرائن الصحة التي يركن اليها العقلاء و تطمئن بها نفوسهم، فان ذلك كاف إذ لا سبيل إلى العلم
[١] راجع: المنتقى( ج ١- ص ٢٣- ص ٢٤)