رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الفائدة الثالثة عشرة في أنه لابد من التأمل في أخذ الروايات من الكتب الأربعة و غيرها من جهة الإسناد و المتن
الذي هو مبنى على السابق حتى يحتاج الى التنبيه و إلا يكون الاسناد منقطعا كما يقول الشيخ في (المنتقى) إذ من البعيد جدا أن يكون الشيخ الطوسي عند انتزاعه هذا الخبر من الكافي- عول على بناء الشيخ الكلينى في التعويل على الإسناد السابق من دون أن ينبه على ذلك، و غفل عن كون ذلك موجبا بظاهره للانقطاع في الإسناد حتى يحتاج إلى التنبيه عليه، كما يقول الشيخ في (المنتقى) و في بعض الحواشي على التهذيب المنسوبة اليه حيث قال- في هذه الرواية من هذا الباب من الحج- ما هذا لفظه:
«هكذا روى هذا الحديث في الكافي و المعلوم من عادته في مثله البناء على إسناد سابق متصل بالراوي الذي ابتدأ السند به و غالبا ما يكون قبله بغير فصل له، و لكنه ها هنا- رحمه اللّه- روى قبله حديثا لا اتصال له بمعاوية، و قبله- من غير فصل حديث- روى خبرا عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار و الظاهر أن البناء عليه، و قد كان يجب على الشيخ- رحمه اللّه- التنبيه لذلك لاقتضاء القاعدة التي قررها في بيان الطرق خلاف هذا فلينظر» انتهى.
(قلت) كان يجب على الشيخ- رحمه اللّه- التنبيه على ذلك لو كان طريقه الى معاوية هو طريق الكليني الملحوظ فيه البناء على الإسناد السابق، لكنه غير معلوم، بل لعل الظاهر أن الطريق اليه ما ذكره في المشيخة (و الفهرست) و اللّه أعلم.
هذا من جهة التعليق و عدمه، و هناك جهة أخرى هي أيضا محل للاشتباه و الغفلة أيضا راجعة الى الإسناد، و هي ناشئة من العجلة و التسرع و عدم التروي و التأمل في ملاحظة الطريق فربما يحكم بقلة الوسايط او كثرتها و ليس الأمر كذلك بعد التأمل و ملاحظة الطبقة و غيرها من الإمارات الكاشفة عن ذلك التي منها ملاحظة نسخة الأصل المصححة أو المقروءة