رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - (قوله أعلى الله مقامه) على أن جل الأحاديث متعارضة و يحصل من الرجال
و لو بالنسبة الى المتن و الدلالة (و دعوى) قطعية الدلالة كما وقع من الحرّ في (وسائله) في الفائدة العاشرة من الفوائد التي ذكرها في آخرها (فهي من الغرائب) و ما هي إلا مكابرة صرفة و عناد بحت (و يحتمل) أنه يريد أن ظنية الدلالة مما لا شبهة فيها، و هذا المدلول الذي هو مظنون مختلف بواسطة النقل، فانا نرى بالعيان اختلاف المتن في الرواية الواحدة من جهة الكتب المروية فيها، ففي كتاب الشيخ (الواو) الدالة على مطلق الجمع، و في كتاب الفقيه مثلا (الفاء) بدلها الدالة على الترتيب و في ثالث (أو) مكانهما الدالة على التخيير، إلى غير ذلك من الأمور التي يختلف بها المعنى، و لا شك أن نقل الثقة الضابط المتأمل الذي لم يتسرع في نقله و لا هو كثير السهو و الغفلة أمتن و أقوى، سيما لو كان عارفا بصيرا باللغة و العرف الموقوف عليهما النقل بالمعنى، اذ كثيرا ما يحتاج اليه بل لعل الديدن عليه، و لا يعرف ذلك إلا بالرجوع إلى علم الرجال و الاطلاع على أحوالهم، و ما قيل فيهم، فهناك يعرف الضابط من غيره و الثقة من غيره، و العالم و الأعلم من غيره، ففي باب التعارض لابد من الرجوع الى هذا الفن إذ به يظهر الترجيح، و حينئذ فتكون الحاجة اليه قائمة حتى على دعوى القطعية، و هو المطلوب.
(قوله أعلى اللّه مقامه): على أن جل الأحاديث متعارضة و يحصل من الرجال
أسباب الرجحان و المرجوحية:
هذا من الواضحات فان من الأسباب المرجحة العدالة و الوثاقة و الأعدلية و الأوثقية، و هما مستفادان من الرجال، هذا على إرادة الرجحان و المرجوحية من حيث الصدور، كما هو الظاهر، فيكون هذا مبنيا