رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - (قوله أعلى الله مقامه) و أشكل من ذلك ما إذا كان الجارح إماميا و المعدل غيره
على أن التعديل من باب الظن لحصوله، و كذا لو قلنا بانه من باب الرواية و قلنا باعتبار الموثقات و لو في الموضوعات كما هو الظاهر، و أما على الشهادة فلا اشكال فى عدم اعتبارها لفقد شرطها الذي هو العدالة هذا لو ثبتت المشاركة، أما مع عدم ثبوتها و إنما هو محض ظهور و ظن بواسطة ما ذكر من أن رويته و ديدنه التعرض لفساد العقيدة كالوقف و الناووسية و غيرهما في مقام جوابه و فائدته، فعدمه ظاهر في عدمه فهو غير مجد و غير نافع لنا بحيث نرتب عليه آثار الثابت عندنا، فان الظن لا يغني من الحق شيئا، و لعل قوله فتأمل إشارة إلى ذلك، و هكذا نقول في موارد سؤال الإمامي المعروف غيره- كعلي مثلا- عن حال رجل فيجيبه بانه ثقة على الاطلاق، مع ملاحظته أن ديدنه التعرض للوقف و الناووسية و غيرهما، فان ذلك بمجرده لا يقضي بارادة العدالة بالمعنى الأخص أعني العدالة المختصة بالإمامي لعدم العلم به لاحتمال إرادة العدالة بالمعنى الأعم (نعم) ربما يحصل ظهور و مظنة بارادة الأخص بواسطة ذاك الديدن و هو غير مفيد، و حيث يحصل العلم بارادته بواسطة القرائن الموجبة له فلا كلام.
و الحاصل فالأمر يدور مدار العلم أو ما قام مقامه، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و أشكل من ذلك ما إذا كان الجارح إماميا و المعدّل غيره.
الظاهر أن المتبع في ذلك أيضا هو الرجوع إلى الإمارات و المرجحات فيتبع أقواها، من غير فرق بين أن تكون مع الجارح أو المعدّل، إماميا كان أو غيره، إذ المناط إنما هو الظن فهو المتبع أينما كان، فلا اشكال على الظاهر، و اللّه أعلم.