رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
جاء في الأخبار ما يدل على وثاقة المفضل بن عمر، و المعلى بن خنيس و محمد بن سنان، و عن أبي جعفر- عليه السلام- في جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنه لم يكن يكذب، و عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في عمر ابن حنظلة اذا لا يكذب علينا[١] و قد تقدم عن العسكري- عليه السلام- في بني فضال: «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا».
و أما من عرف بين الأصحاب أنه لا يروي إلا عن ثقة فقد اشتهر بذلك جماعة، منهم محمد بن أبي عمير، و صفوان، و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، و ممن صرح بذلك السيد محسن في رجاله ناقلا له عن الشيخ و غيره، ثم- بعد ما ذكر عن الشيخ و غيره في حق ابن ابي عمير و صفوان من أنهما لا يرويان إلا عن ثقة- قال: و كذلك أحمد بن أبي نصر البزنطي، كما ذكر غير واحد، بل حكي الاجماع فيهم، و لذلك اشتهر بين الأصحاب قبول مراسيلهم، كما في الذكرى و غيرها، بل عن ظاهر الشهيد دعوى الاجماع على ذلك، غير أنا وجدناهم كثيرا ما يروون عن الموثقين، كأبان بن عثمان، و عثمان بن عيسى، و منه رواية ابن أبي عمير و البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو الثقة، و هو واقفي، فلعلهم أرادوا بالثقة في قولهم: لا يروون إلا عن ثقة- كما عن الشيخ في العدة و غيره- المعنى الأعم فانهم كثيرا ما يطلقونه على ذلك، و لكن وجدنا هؤلاء الثلاثة يروون عن علي بن أبي حمزة البطائني و الاجماع على خبثه و أنه من عمد الواقفية، و قد قال فيه علي بن الحسن بن فضال: إنه متهم
[١] روى الكليني في الكافي- في باب وقت الصلاة- باسناده« عن أبي عبد اللّه الصادق- عليه السلام- أن عمر بن حنظلة أتاتا عنك بوقت، فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: إذا لا يكذب علينا».
( المحقق)