رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - (قوله أعلى الله مقامه) و الأول أظهر إن ذكر مطلقا
(قوله أعلى اللّه مقامه): و ربما يقال بايمائه إلى عدم الوثوق، و لعله ليس كذلك فتأمل.
اما وجه إيمائه الى عدم الوثوق فلبناء الفعل على المجهول، فانه ربما يشعر بعدم الاعتناء، و عدم الاعتداد به، و أنه ليس ممن يعتنى بروايته بل هو مهجور متروك ساقط من الأعين، و لكن قد يتفق الرواية عنه و يمكن أن يقال بانه إن لم يدل على المدح المعتد به أو في الجملة فلا دلالة فيه على عدم الوثوق، كما قد يقال، بل الظاهر دلالته على المدح، و هذا معنى قوله: «و لعله ليس كذلك» الخ.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و الأول أظهر إن ذكر مطلقا
وجه كون الأول أظهر نسبة الضمير- أعنى به- إلى نفسه، فيفيد كونه في مذهبه لا بأس به، و وجه الثاني أن نظر الرجال إنما هو إلى الروايات حين ملاحظة مذهبه بتوقف أصل الاعتبار و الحجية عليه او الترجيح لو قلنا باعتبار غير العدل الإمامي عليه، و حينئذ فيكون المستفاد بواسطة ذلك أنه لا بأس برواياته.
(أقول) و لعل الأظهر من قولهم: (لا بأس به) مع الإطلاق و عدم التقييد بنفسه و غيرها، إرادة نفي البأس من جميع الوجوه كما يقتضيه كون النكرة في سياق النفي، و لعله لذا قبل بافادة التوثيق، كأنهم رأوا أن نفي البأس عنه إنما كان من حيث النقل و الرواية لأن كلامهم