رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - (قوله أعلى الله مقامه) و هو كالتوثيق لا يخلو من تأمل نعم إن أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الإمامي فلعله لا بأس به، فتأمل
إلى ذلك، و كما اختلفت الآراء في إفادة هذه الكلمة[١] الوثوق أو المدح أو عدمهما، فكذا اختلفت في قراءتها فمن قارىء بالمجهول، و لعل الأكثر عليه و المتعارف على الألسن، و الأنسب بالقول بايمائها إلى عدم الوثوق أو احتماله، و لعله لإشعارها بعدم الإعتناء و الاعتداد به، و أنها مسوقة في مقام تحقيره، و قرأ جماعة من المحققين بالمعلوم، و اختلفوا في مرجع الضمير، فقيل: إلى الإمام- عليه السلام- كما عن المحقق الشيخ محمد و الفاضل صاحب الحاوي[٢] و لكن ينافيه ما ذكره الشيخ في كتاب رجاله في جابر الجعفي حيث قال- أعلى اللّه مقامه-: «جابر بن يزيد أبو عبد اللّه الجعفي أسند عنه روى عنهما»[٣] إذ لو كان ضمير أسند إلى الامام- عليه السلام- فلا معنى لقوله: «روى عنهما» و ما ذكره أيضا في رجاله في محمد بن إسحاق بن يسار حيث قال: «محمد بن إسحاق بن يسار المدني مولى فاطمة بنت عتبة، أسند عنه، يكنى أبا بكر، صاحب المغازي من سبي عين التمر، و هو أول سبي دخل المدينة (و قيل) كنيته أبو عبد اللّه، روى عنهما، مات سنة إحدى و خمسين و مائة»[٤] و عن المحقق الداماد: إن الضمير يرجع إلى الإمام- عليه السلام- و لكن لا سماعا بل أخذه من أصحابه الموثوق بهم و من أصولهم المعتمد عليها
[١] يعني قولهم:( أسند عنه) في ترجمة أحد الرواة.