رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - (قوله أعلى الله مقامه) و في العلة نظر، فتأمل
أن اختصاص الشيخ مثلا بتوثيق رجل لا يضر به عدم توثيق الباقين ضرورة عدم اعتبار الاتفاق في التوثيق، فكذلك توثيق المفيد، و أما وقوع التصريح بضعفهم من غيره على وجه يقرب الاتفاق، فحاله كحال تصريح غير الشيخ مثلا بضعف رجل مع توثيق الشيخ، فكما أن تقديمه عليه من باب تقديم الجرح على التعديل أو من باب الترجيح، فكذلك تقديمه على قول المفيد.
و أما وجه الأمر بالتأمل فهو دفع ما قد يقال من أن صدور ذلك من المفيد مرارا يوجب قوة احتمال إرادته من التوثيق أمرا آخر كما قد يقال، بل قيل في إجماعات الغنية، و الخلاف، و السرائر[١] بان مخالفة جماعة أو الإجماع لا يوجب الوهن في دلالة كلام المخالف، و إلا لم يحكم بمخالفة أحد للإجماع أو للشهرة، و التالي باطل بالبديهة، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه):
و ربما تعّد من الصحاح بناء على انه يبعد أن لا يكون فيهم ثقة، و فيه تأمل.
وجه التأمل واضح لمنع الإستبعاد:
(أولا) لكثرة الرواة غير العدول، بل العدول في جنب غيرهم أقل قليل:
(و ثانيا) لو سلم الاستبعاد فلا يثمر في تصحيح الخبر لوضوح عدم إحراز موضوع الصحيح الذي هو العدل الإمامي على اصطلاح المتأخرين، إذ غاية الاستبعاد المدعى حصول المظنة و هي غير نافعة، نعم
[١] الغنية لابن زهرة، و الخلاف للشيخ الطوسي، و السرائر لابن إدريس الحلي، و كلها مطبوعة بايران.( المحقق)