رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - (قوله أعلى الله مقامه) بل ربما ظهر مما ذكرنا أن القدح بامثالها مشكل و إن لم يصادمها التوثيق و المدح، فتأمل)
أمير المؤمنين- عليه السلام- إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى سطرها بعد وضوح الأمر، و بذلك يتبين قوة قاعدة الحمل على الصحة على قاعدة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، بل يظهر عدم التنافي بينهما و عدم التعارض لا أنهما متعارضان فنحتاج إلى الترجيح، اذ موضوع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ما علمت أنه معروف اجتمعت فيه الشرائط و كذا النهي عن المنكر، فاذا حصل و تحقق كان موجبا للقدح في فاعله لو كان، و عدّ في صفات الذم و القدح التى نحن بصددها، و توجه حينئذ الأمر بالردع له، فينفتح عند ذلك باب النهي عن المنكر، و على قياسه باب الأمر بالمعروف فهاتان القاعدتان نظير الأصل العملي كاصل البراءة و الإباحة و الدليل الاجتهادي، فكما لا تعارض بين الأصل و الدليل، إذ موضوع الأصل ما لم تعلم بالحرمة أو غيرها مما يخالف الأصل، و موضوع الدليل ما تعلم، فكذا هاتان القاعدتان- كما عرفت مفصلا، و اللّه أعلم.