رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - (قوله أعلى الله مقامه) نعم يتوجه عليهم أن شمول نبأ، الخ
لكن لا كالظن الحاصل لأولئك المشايخ بل هو بالنسبة اليهم لعله متفاوت جدا شدة و ضعفا من جهة القرب و البعد لزمن الصدور، و زيادة الاطلاع على الإمارات التي لها دخل في ذلك و قلته، و زيادة الأسباب و المقتضيات للظن و الاطمئنان و قلتها، الى غير ذلك، و لذا كان الصحيح عند القدماء و المقبول عندهم هو ذلك أعني ما كان موثوقا به مظنونا بصدوره و لا كذلك في أزمنة المتأخرين لذهاب الأكثر من تلك القرائن، إذا لم يكن كلها، فلذلك ذهب ذلك الظن و ذلك الوثوق الذي كان حاصلا لأولئك السابقين، و لذا أحدث العلامة و شيخه ابن طاووس الاصطلاح الجديد، و هذا هو العذر لهم، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): نعم يتوجه عليهم أن شمول نبأ، الخ.
حاصل ما يريد أن المكتفين بالظن الحاصل من تعديل المعدلين من مثل ابن عقدة و ابن فضال و غيرهم ممن ماثلهم في سوء العقيدة، إن كان الوجه فيه منطوق آية النبأ[١] فهو محل تأمل بل منع، لعدم العموم فيها بحيث يشمل ما نحن فيه، اذ كل من النبأ و الفاسق فيها نكرة في سياق الإثبات و هو غير عام، بل الغرض منها بيان حكم مورد خاص كما يقضي به ملاحظة سبب نزول الآية الذي هو إخبار (الوليد) بالردة التي لا يناسبها الاكتفاء بالظن، بل لابد فيها و في المؤاخذة عليها من العلم، كما هو
[١] آية النبأ: هي الآية السابعة من سورة( الحجرات) و هي قوله تعالى:« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ»( المحقق)