رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - (قوله أعلى الله مقامه) و أما إذا كان مثل علي بن الحسن فمن جرحه يحصل ظن و ربما يكون أقوى من الإمامي فهو معتبر في مقام اعتباره
الموثق، و هذا إنما جاء بواسطة التوثيق المجرد عن ظاهره فقد أوقع من عثر عليه في خلاف الواقع، و هذا هو التدليس، و قد ينعكس الأمر فيكون الترجيح في الواقع للمعارض، كما لو فرض أنه هو الصحيح و لكن بواسطة التوثيق المجرد عن الصارف عن ظاهره يحكم بالتخيير لو فرض انتفاء المرجح من غير صفة الصحة الموجودة في كل من المتعارضين و الواقع خلافه، و هذا انما جاء بواسطة التوثيق و لو قرن بما يكشف عن المراد به لم يجيء هذا كله، و هذا هو التدليس، و حينئذ فالضرر غير مرتفع بل هو موجود، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و أما إذا كان مثل علي بن الحسن[١] فمن جرحه يحصل ظن و ربما يكون أقوى من الإمامي فهو معتبر في مقام اعتباره.
الوجه في حصول الظن بجرحه و كونه أقوى من الإمامي أنه مع وثاقته جدا أخبر و أعلم من غيره من علماء الرجال، كما ذكروا ذلك في ترجمته ففي تعليقة (المصنف): عن العدة أن الطائفة عملت بما رواه بنو فضال، و كثيرا ما يعتمدون على قوله في الرجال، و يستندون إليه في معرفة حالهم من الجرح و التعديل، بل غير خفي أنه أعرف بهم من غيره بل من جميع علماء الرجال فانك اذا تتبعت وجدت المشايخ في الأكثر- بل كاد أن يكون الكل- يستندون إلى قوله و يسألونه و يعتمدون عليه.
(قلت) فاذا كان حاله بهذه المثابة و هذه المنزلة فلا إشكال في حصول الظن بقوله، بل و كونه أقوى من كثير، فهو معتبر حيث لا معارض له
[١] المراد علي بن الحسن بن علي بن فضال الفطحي( المحقق)