رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
خبر العادل، و الأدلة الدالة على اعتبار الشهادة لقضائها بلزوم حمل ذلك الخبر أو الشهادة على الواقع، و ترتيب آثار الواقع عليه، و كون المخبر به أو المشهود به مختلفا فيه و لم يعلم ما أراد الشاهد أو المخبر، غير قادح بعد لزوم الحمل على المعنى الواقعي، و هو غير متعدد، و لو كان الاختلاف مانعا من القبول حتى يفصّل لم تقبل الأخبار و لا الشهادات في غير الوفاقيات أصلا و كلية، و لا يلتزم به أحد، و السيرة القطعية على خلافه، و هذا كافعال المسلمين اللازم بمقتضى الأدلة حملها على الصحة الواقعية و ترتيب آثارها عليها، فاذا وقع من أحد في مقام التذكية للأنعام فعل و لم يعلم جمعه للشرائط، و كذا في مقام التطهير للثياب و الأواني و الحياض، و كذا في الصيد للسمك و الطير و نحوهما، الى غير ذلك من موارد الخلاف، لم يكن للتأمل في ذلك محل، و لا للتوقف فيه وجه، بل كان اللازم علينا حمل تلك الأفعال على الصحة الواقعية و ترتيب آثارها من حلية و طهارة و نحوهما عليها، للسيرة و الأخبار و الإجماع، و هكذا أخبار العدول و شهاداتهم، فان اللازم لأدلتها حملها على الواقع النفس الأمري، و ترتيب آثار ذلك الواقع عليه، و على ذلك أيضا السيرة، و الطريقة قائمة من دون بحث و فحص عن مراد المخبر أو الشاهد، و أنه أي شيء أراد، و أي معنى قصد، فاذا أخبر العادل بانه باع أو اشترى أو صالح أو آجر أو رهن أو أوقف وقفا خاصا أو عاما أو اعتق أو طلق، الى غير ذلك من العقود و الايقاعات و هكذا في الاحكام بان أخبر بأنه ذكي في الأنعام أو الطير أو السمك أو بالتطهير، الى غير ذلك من موارد الخلاف، صدقناه و حملناه على الواقع و رتبنا آثاره، و هكذا نقول في باب التزكية و التعديل و الجرح، فانا نقبل قول المعدل، و كذا الجارح، و نحمله على الواقع و هو غير متعدد و لا نتوقف على التفصيل، أو ذكر السبب، و الظاهر أنه على ذلك الديدن