رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
جواز عمله مع هذا التعذر بالعمومات و الاطلاقات و بالأصول العملية بمجرد ذلك، فما ذكره في (الفصول) في غاية الضعف و السقوط، و مثله ما عن (المحقق) من جواز التعويل على قول المعدّل لو قال: حدثني عدل أو العدلان، بناء على اعتبار التعدد كما هو رأيه سيما على ظاهره من جواز ذلك حتى مع إمكان الاستعلام، و أوضح منه في البطلان ما حكي عنه من القبول و الاكتفاء بقول العدل: أخبرني بعض أصحابنا- و عنى الإمامية- مع اشتراطه العدالة في الراوي، لعدم انحصار الإمامية في العدول و اللّه أعلم.
(المقام الثاني) في قبول الجرح و التعديل مجردين عن ذكر السبب و قد اختلف الناس فيه، فذهب قوم الى القبول مطلقا، و آخرون إلى عدم القبول مطلقا، و فصل ثالث فقبله في الجرح دون التعديل، و رابع فعكس و ذكر (السيد محسن في رجاله): إن هذا الخلاف في المخالفين و في (القوانين) و هذه الأقوال الأربعة للعامة، و في (المعالم)- بعد ذكرها- قال: و لا أعلم في الأصحاب قائلا بشيء منها، ثم حكى بعد ذلك عن والده الشهيد الثاني- رحمه اللّه- القول بالاكتفاء بالاطلاق فيهما حيث يعلم عدم المخالفة فيما به يتحقق العدالة و الجرح، و مع انتفاء ذلك يكون القبول موقوفا على ذكر السبب، (و قال): و هذا هو الأقوى، و وجهه ظاهر لا يحتاج الى البيان (إنتهى) و لا يخفى أن هذا راجع إلى القول الثاني أعني عدم القبول مطلقا إذ الاطلاق إنما هو بالنسبة إلى التفصيل بين الجرح و التعديل، لا بالنسبة إلى صورة العلم بعدم المخالفة و عدمه، إذ لا قائل بعدم القبول حتى مع العلم بعدم المخالفة فيما به تتحقق العدالة و الجرح، و حينئذ فلا يتم ما ذكروه من اختصاص هذه الأقوال بالمخالفين، و كيف كان فالأقرب هو القول بالقبول مطلقا (لنا على ذلك) عموم الأدلة الدالة على حجية