رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
مشترك بين الجميع فأي وجه للفرق (و قوله): و إن كان هذا لا يعرف لغيره- يعني صاحب المعالم- (كما ترى) بل هو مسلم عند الجميع في جميع الأدلة، فلا وجه للفرق، مع أن تصريحهم في باب العمومات و حكمهم فيها بعدم الجواز إلا بعد البحث و إقامة الدليل- بل الأدلة عليه- يغني عن التعرض لغيره مما شاركه كالمقام، لاتحاد المقتضي و المانع في الجميع، نعم تزكية الشهود للحاكم في الهلال و في إثبات الحق لا يعتبر فيها البحث عن الجارح، بل له الحكم بمجرد قيام البينة العادلة عليها، و كذا المخبر عن رأي المجتهد لمقلديه لا يعتبر في العمل بقوله البحث و الفحص عن جارحه بعد قيام البينة على عدالته، بل و كذا في مقام الترافع بقطع الخصومة، فان للحاكم أن يقضي بمجرد قيام البينة العادلة على عدالة الشهود و لا يتوقف على البحث و الفحص عن الجارح مطلقا أعني و إن لم يطلب ذلك المدعى عليه، لعموم أدلة حجية البينة و أدلة حجية خبر العادل السالم عن المعارض، نعم لو طلب المدعى عليه الجرح فليس للحاكم الامتناع لأن ذلك حق له فلابد من الإجابة و الا لضاع حقه، أما مع التفاته و تنبهه لذلك و عدم طلبه، فليس على الحاكم البحث بل له الحكم و القضاء ابتداء و هكذا الشهادة للتقليد أو للائتمام بالرجل في الصلاة، فان العمل بمجردها جايز، و لا يتوقف على البحث عن الجارح أخذا بعموم الأدلة، و شيوع الفسق في الناس غير قادح و غير مانع من الحكم حتى يحتاج الى البحث بل لعله غير راجح لعموم المنع عن التجسس و الاطلاع على معائب الناس مع حصول الطريق إلى اثبات الحقوق و امتثال أوامر اللّه المناسب للستر عليهم، و العلم الاجمالي بفسق الكثير غير مانع لاتساع الدائرة جدا، فكان ضعيفا عند العقلاء و غير معتنى به عندهم، كما في الشبهة غير المحصورة بل هو منها، و لا كذلك حال الرواة لعموم البلوى و البلية باخبارهم