رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
اعتباره بحصول المظنة القوية المتاخمة للعلم بصدور ما أخبر به أولئك عن المعصوم، فيندرج تحت مظنون الصدور الذي قام الدليل على اعتباره بناء عليه، لا من جهة قاعدة انسداد باب العلم في أغلب الأحكام، بل الدعوى استفادة ذلك من الأخبار المتواترة، لكنها دعوى لا شاهد لها لعدم ظهور تلك الأخبار في ذلك بحيث يساوي باقي الظواهر التي قام الاجماع على اعتبارها.
نعم هو محتمل بان يكون المناط في قبول خبر الثقة و الصادق الموجودين في تلك الأخبار ليس إلا ظن الصدور لا لخصوصية لهما، و على هذا يكون المناط و المدار ظن الصدور من أي إمارة تكون، داخلية كوثاقة الراوي و صدقه، أو خارجية كشهرة تقوم على مضمون ذلك الخبر الضعيف مثلا، إلا أن الإنصاف عدم وصول تلك الأخبار إلى هذا الحد في الإفادة و حينئذ فليقتصر على المتيقن منها، و ليس هو إلا الداخلية، و أما الضعيف المنجبر بالشهرة فاعتباره إن كان كما هو الظاهر، فلدليله الذي يخصه كالأخبار الواردة في باب الترجيح الآمرة بالأخذ بالشهرة، و إن كان المراد بالأشهر في تلك الأخبار كالمقبولة و غيرها خصوص الجامع لشرائط الحجية كالعدالة و غيرها: كما فرض الراوي، و تقديمه إنما كان لمرجح الشهرة فموردها أخص من مطلق مظنون الصدور، و لكن لما فيها من التعليل بان المشهور لا ريب فيه القاضي بالتعدي، مع أن الوحيد البهبهاني ادعى الاجماع من كل من قال بحجية الخبر على اعتباره كما ادعاه في فوائده مضافا إلى شمول آية النبأ له بمنطوقها، إذ هو نوع تبين كالموثق، لكن هذا إنما يتم بناء على عدم اختصاص التبين بالعلمي، بل يشمله و الظني كما هو الظاهر، فعلى هذا يتم اعتبار مظنون الصدور مطلقا و ان لم يتم من جهة الأخبار. و حينئذ فعلى هذا يكون الوجه في اعتبار هذا الاجماع