رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
منهم حتى بالمعنى الأعم، بل و مع الجهل بثبوتها لهم، كما هو واضح.
(و الحاصل) فالظاهر من العبارة- لو خلّيت و نفسها، و لو حظت وحدها من دون ملاحظة ما سواها من اللوازم المتصورة أو ما يتعلق باحوالهم مما هو مذكور في تراجمهم- ليس إلا ما ذكرنا من دون زيادة لا بالنسبة إلى أحوال هؤلاء من حيث الوثاقه و عدمها، و لا بالنسبة الى من رووا عنه، و إنما هي متصدية لبيان حال الرواية التي رووها، و أنها محكوم عليها بالصحة بذلك المعنى الذي عرفت، و أنها مقبولة عندهم معتمد عليها مركون اليها بحيث لا يحتاج إلى النظر فيما بعدهم من رجال السند و حينئذ فلو ضعف من رووا أولئك عنه لم يكن منافيا للاجماع المدعى لوضوح أن الاجماع إنما كان في الرواية من حيث نفسها كما عرفت و اما التضعيف فهو ناظر إلى الراوي من حيث نفسه، و لا تنافي بين تضعيف الراوي و تصحيح نفس الرواية كما سمعت مفصلا، نعم لو كان المراد من الصحة المدعاة مصطلح المتأخرين كان التنافي بيّنا، لكن من جهة ذلك الطريق، لوضوح أن المدعي للصحة بذلك المعنى مدع لصحة الرواة و وثاقتهم جميعا، و المضعف ناف لتلك الدعوى في الحقيقه بالنسبة إلى ذلك الطريق أعني المشتمل على ذلك الضعف، و أما بالنسبة الى غيره فقد يكون سليما صحيحا، إذ كثيرا ما تتعدد الطرق و تكثر لأجل الاشتهار بين الصغار و الكبار و الانتشار في سائر الأقطار حتى تكون الرواية في قسم المستفيض بل المتواتر أو المحفوف بالقرائن العلمية، و لذا كانت جملة من الرواة يروون عن الضعفاء و المجاهيل و لا يقتصرون على الأخذ من الثقة، و حينئذ فلا يكون ذا عيبا بل طريق حسن، نعم الاقتصار على الأخذ من أولئك- اعني المجاهيل و الضعفاء و أمثالهم- عيب و أي عيب، و حينئذ فالقول بان هذا الاجماع يقتضى الحكم بوثاقة من يروون عنه- كما عن بعضهم-