رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
و كتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري، و قد جرى رئيس المحدثين على متعارف القدماء فحكم بصحة جميع أحاديثه، و قد سلك ذلك المنوال جماعة من أعلام علماء الرجال، لما لاح لهم من القرائن الموجبة للوثوق و الاعتماد[١]» انتهى، و حينئذ فلتحمل الصحة في هذه الدعوى و هذا الاجماع على مصطلح القدماء الذي لا يلازم و ثاقة الراوي- كما عرفت- نعم يبعد كل البعد عدم وثاقة الراوي بالمعنى الأخص، و مع ذلك اتفق جميع العصابة على تصحيح جميع ما رواه، و على الاعتماد على أحاديثه و على رواياته مع ملاحظة أن كثيرا من الأعاظم الثقات من الرواة لم يتحقق منهم الاتفاق على تصحيح حديثه، و لا قيل في حقه هذا القول، و لا ادعيت هذه الدعوى، فليس ذا إلا لكون هؤلاء بمرتبة فوق العدالة بمراتب، و لكن و لو بالمعنى الأعم الشامل لمثل عبد اللّه بن بكير، و الحسن بن علي بن فضال و أمثالهم ممن ادعي فيه تلك الدعوى، بل و لهم المائز في رواياتهم كما في ابن ابي عمير من أنه لا يروي إلا عن ثقة، كما عن عدة الشيخ، أو لا يرسل إلا عن ثقة، كما في مقدمة (الحبل المتين) للشيخ البهائي[٢] و مثله البزنطي[٣] و خصوصا بعد ملاحظة ما ادعاه الشيخ من الاجماع على اعتبار العدالة- و لو بالمعنى الأعم- فان ذلك لا يلائم الاتفاق مع فقد العدالة
[١] راجع: مشرق الشمسين( ص ٣- ص ٤) باختلاف يسير مع ما نقله صاحب الوسائل عنه في بعض الألفاظ.