رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
بحجية خبر الواحد من المتقدمين و المتأخرين على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة و امثالها، و أن استنادهم إلى الضعاف أضعاف استنادهم إلى الصحاح- (قال) بل الضعيف المنجبر صحيح عند القدماء من دون تفاوت بينه و بين الصحيح، و لا مشاحة في الاصطلاح، إلا أن اصطلاح المتأخرين أزيد فائدة (إلى آخر ما قال أعلى اللّه مقامه) و بمثله صرح في الفوائد الرجالية حيث قال- في الفائدة الثانية في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة في الفن-: و منها قولهم صحيح الحديث عند القدماء، و هو ما وثقوا بكونه من المعصومين- عليهم السلام- أعم من ان يكون منشأ وثوقهم كون الراوي من الثقات أو إمارات أخر و يكونون يقطعون بصدوره أو يظنون (الخ)، و بمثله صرح السيد محسن في (محصوله من أصوله) حيث قال: «كان مدار عمل الأصحاب قديما على ما غلب الظن بصدقه و حصل به الوثوق، إما لرواية العدل أو بالرجوع إلى اصل معتمد أو باشتهار العمل أو بانضمام بعض القرائن المفيدة لاطمئنان النفس حسب ما استقامت عليه طرايق الناس في العمل بالأخبار، فالصحيح عندهم ما غلب الظن بصدقه، و الضعيف خلافه» و صرح أيضا به الشيخ فخر الدين بن محمد علي النجفي[١] في كتابه (جامع المقال) فيما يتعلق باحوال الرجال، حيث قال- بعد ذكر مقدمة في بيان الباعث للعدول عن مصطلح القدماء إلى وضع الاصطلاح الجديد-: «اذا عرفت ذلك فاعلم أن المتعارف بين قدماء الأصحاب في العمل بالأحاديث هو العمل بالصحيح منها لا غير، و هو في مصطلحهم ما اقترن بما يوجب العلم بمضمونه، إما بوروده في أصل من الأصول المعروفة الانتساب التي مرّ
[١] هو الشيخ فخر الدين الطريحي المتوفى سنة ١٠٨٧ هج، صاحب( مجمع البحرين) المطبوع.