رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
الأصحاب من الصحاح» الى آخر ما قال[١] و هو كما ترى ظاهر بل صريح في تحقق هذا الاجماع عنده و تحصيله له لا مجرد حكاية عن الكشي و لا عن غيره، بل هو مخالف لما سمعت عن الكشي، لقصره الحكم بالصحة على بعض أولئك لا على الجميع، كما هو صريح كلامه، و الحاصل فظاهر هؤلاء الجماعة الاستقلال في هذه الدعوى لا مجرد الحكاية و النقل عن مدعيها الذي هو الكشي حتى النجاشي، كما هو ظاهره في بعض التراجم كترجمة محمد بن أبي عمير فانه بعد- ذكر نسبه و الثناء عليه و ما اصاب كتبه عند حبسه أربع سنين من هلاكها- قال: «فحدث من حفظه و مما كان سلف له في أيدي الناس، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله، و قد صنف كتبا[٢]» الى آخر ما قال، فانه كما ترى ظاهر بل صريح في اعترافه به و استقلاله لا محض الحكاية و النقل، نعم هو خاص في بعض التراجم لا على الجميع كما هو مدعى الكشي و المحقق الداماد و غيرهما، و من هذا كله يظهر ضعف المناقشة في قبول مراسيل ابن ابي عمير كتضعيف ابن بكير كما عن المحقق في (المعتبر) إن أراد عدم قبول خبره، لوضوح كفاية الوثاقة بالمعنى الأعم، و هي حاصلة عنده بل خبره يزيد على كثير من الصحاح بمراتب لما عرف من حاله مما هو مذكور في ترجمته من الاجماع و غيره، و لعل المراد من تضعيفه فساد عقيدته، فتظهر فائدته في باب التراجيح، و هو حق لكن في الجملة لا مطلقا، إذ المدار في باب الترجيح على قوة الظن، و هو يختلف
[١] راجع:( ص ٤٧) في الراشحة الثالثة من الرواشح السماوية.
طبع إيران.( المحقق)