رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - (قوله أعلى الله مقامه) المتعارف المشهور أنه تعديل و توثيق للراوي نفسه
من عدم اعتبار (شاعر، و قارىء) لأجل الحديث، بان السابق إنما كان لأجل الظهور، و هو لا ينافي الاحتمال، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): المتعارف المشهور أنه تعديل و توثيق للراوي نفسه.
لعل الظاهر من هذا اللفظ المركب أعني ثقة في الحديث أنه موثوق به في الأحاديث و الأخبار المروية عن أئمة الهدى- عليهم السلام- لا مطلق الإخبارات كما هو المعنى اللغوي، و لعل هذا هو المتعارف في أزمنتنا هذه و المنساق اليه الفهم من هذا اللفظ، فيكون الراوي صادقا متحرزا عن الكذب في الأحاديث التي يرويها فليس هذا اللفظ من المجمل- كما صدر من بعض مشايخنا- لاحتماله أمورا ثلاثة، كونه متحرزا عن الكذب في حديثه كما هو معناه اللغوي، و كونه ثقة في الرواية الذي هو أعم من الوثاقة المطلقة المنصرفة إلى العدالة، و كونه ثقة عند أهل الحديث كما يقال، فلان إمام في النحو، فيكون مشعرا بكونه مسلم الوثاقة فيكون أقوى من لفظة ثقة لإشعاره بالاتفاق دونها، و لما لم يكن دليلا على تعيين أحد الاحتمالات كان مجملا، هكذا ذكر- رفع اللّه درجته- لكن الظاهر خلافه لظهوره فيما ذكرنا فهو شهادة بذلك أو إخبار عنه أما كونه تعديلا و توثيقا للراوي نفسه كما هو المشهور فيكون كقولهم ثقة أو عدل على الإطلاق كما يدعي- أعلى اللّه مقامه- فلعله غير ظاهر فيه بل لعل الظاهر الفرق بين التوثيق مطلقا مجردا عن الإضافة الى الحديث و بينه مضافا اليه كما نسبه فيما بعد إلى القيل[١] اللهم إلا أن يكون
[١] أي نسبه( الوحيد) في التعليقه إلى( القيل) فانه قال:« و ربما قيل بالفرق بين الثقة في الحديث و الثقة، و ليس ببالي القائل».( المحقق)