رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - الفائدة الثانية في اعتبار الظنون الرجالية
كسوق و نحوه، أو كون هذا الامرأة حائضا، أو انقضت عدتها لامن قولها فانه معتبر، إلى غير ذلك من موارد الظن المخالف للأصل الموجود فيها، فان العبرة بذلك الأصل المخالف لذلك الظن، لابه إلا أن يقوم هناك دليل على اعتبار ذاك الظن، كما ثبت في كثير من الموارد كأفعال الصلاة و القبلة، دون الوقت على الأقرب، و النسب في وجه، للزوم تعطيل الحقوق لولا كفاية الظن فيه، لتعسر العلم بل تعذره فهو شبه الأحكام الكلية مع فرض انسداد باب العلم فيها، الى غير ذلك مما قام عليه الدليل و مع فقده فلا وجه لاعتباره، نعم ذلك مسلم في الموضوعات الكلية، أعني الموضوعات التي أنيط بها الأحكام الشرعية الكلية كالكعب و المرفق و الصعيد و نحو ذلك من موضوعات الكتاب و السنة، عرفية كانت كالقبض، و الافتراق و التعريف حولا، و اليأس بالنسبة الى مجهول المالك، أو غيرها، إذ لا إشكال في اعتبار الظن فيها، سواء حصل ذلك الظن بواسطة أقوال أهل اللغبة و ذلك إذا لم يكن للعرف فيه مدخل كلفظ الصعيد، أم كان المرجع فيه إلى العرف كما في الموضوعات المتداولة بين أهل العرف، كالقبض و الافتراق و نحوهما من الموضوعات العرفية التي هي متعلق للاحكام الكلية فان المرجع فيها الى العرف بواسطة التبادر، و من هنا سميت الموضوعات المستنبطة لاستنباط معانيها بواسطة التبادر حيث تكون تلك الموضوعات متداولة بين أهل العرف، أو من أقوال أهل اللغة حيث لا تكون بينهم متداولة كلفظ الصعيد و شبهه، فهي كالأحكام الشرعية مستنبطة من أدلتها في مقابلة الموضوعات الصرفة، و هي الموضوعات الشخصية الخارجية، فان الظن فيها ليس بمعتبر على الأقرب، نعم في الأمور العادية جرت عليه السيرة و الطريقة، و لعله لعدم استقامة أمورهم و عدم انتظامها لولاه، أما فيما يعود إلى الأحكام الشرعية بحيث ترتب الآثار و تترك الأصول الموجودة