رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - (قوله أعلى الله مقامه) فكذا فيما نحن فيه لعدم التفاوت، فتأمل
كما عرفت- فكذا أخذ الروايات من الراوي منزّل على حال إيمانه و عدالته و استقامته، لعدم النفع بما سواه سابقا أو لاحقا. إذ الغرض من الأخذ إنما هو العمل بما أخذ من الروايات و هو لا يحصل إلا بالتنزيل المذكور (و قد يقال) بالفرق و التفاوت بين المدح و التزكية و اخذ الروايات لانحصار النفع في العمل في الأول فلابد من التنزيل المذكور، دون الثاني فانه قد يكون الغرض جعل الرواية من قسم المستفيض أو المشهور أو المتواتر، إلى غير ذلك، و حينئذ فلا يختص الأخذ بحال الاستقامة للراوي و لذا قد تؤخذ الأخبار من العامة بل و من غيرهم كالواقفية و غيرهم كما قال العسكري- عليه السلام- في كتب بني فضال (خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا) و لا ينافي ذلك تسميتهم بالكلاب الممطورة[١] فان ذلك بالنسبة الى عقائدهم و ما هم عليه لا بالنسبة الى أخبارهم و الأخذ بها
[١] جاء في فرق الشيعة للنوبختي( ص ٨١) أنه« غلب على هذه الفرقة هذا الاسم وشاع لها، و كان سبب ذلك أن علي بن إسماعيل الميثمي و يونس بن عبد الرحمن ناظرا بعضهم، فقال له علي بن اسماعيل- و قد اشتد الكلام بينهم- ما أنتم إلا كلاب ممطورة، أراد إنكم أنتن من جيف لأن الكلاب اذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف، فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم، لأنه اذا قيل للرجل: إنه ممطور فقد عرف أنه من الواقفة على موسى بن جعفر عليه السلام».
و علي بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار- هذا- ترجم له النجاشي في رجاله( ص ١٨٩) و كناه بأبي الحسن و قال« مولى بني أسد كوفي سكن البصرة و كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا، كلم أبا الهذيل و النظام، له مجالس و كتب» ثم ذكر كتبه، و ذكره أيضا الشيخ الطوسي في الفهرست و كتاب الرجال- في باب أصحاب الرضا- عليه السلام- و ترجم له العلامة في القسم الأول من الخلاصة و ترجم له أيضا ابن النديم في الفهرست في الفن الثانى من المقالة الخامسة.