رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - الفائدة الرابعة عشرة في وجه عدول الشيخ الطوسي - رحمه الله - في كتابيه عن السند المتضح إلى غيره لكونه أعلى
و هو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن سعيد و هما لم يرويا عنه»[١] و قال في الموضع الآخر: «الحسين بن الحسن بن أبان روى عن الحسين ابن سعيد كتبه كلها، روى عنه ابن الوليد»[٢] و لم يتعرض له النجاشي في كتابه إلا عند حكايته لرواية كتب الحسين بن سعيد[٣]، و لم يذكر من حاله شيئا، ثم أن كون الحديث المروي عنه مأخوذا من كتب الحسين ابن سعيد فيعوّل في تصحيحه على الطريق الصحيح الواضح اليه، إنما يظهر مع تعليق السند و الابتداء باسم الحسين بن سعيد على ما هى قاعدة الشيخ- رحمه اللّه- و أما مع ذكر الإسناد بتمامه فيحتمل كون الأخذ من كتب غيره فلا يعلم رواية الحديث عنه بالطريق الصحيح، و لكن قرائن الحال تشهد بان كل رواية يرويها الشيخ عن الحسين بن أبان عن الحسين بن سعيد فهي من كتب الحسين بن سعيد، إذ لا يعهد لابن أبان رواية لغير كتب أبن سعيد و محمد بن أورمة، و حيث أن كتب ابن أورمة متروكة بين الأصحاب فالطريق خالية من روايته عنه، و ليس لابن أبان كتب يحتمل الأخذ منها و لا في باقي الوسائط من يحتمل في نظر الممارس أن يكون الأخذ من كتبه، و لأن الشيخ يتفق له كثيرا رواية حديث في أحد الكتابين متصل الاسناد بطريق ابن أبان، و يرويه بعينه في الكتاب الآخر معلقا مبدوء بالحسين بن سعيد، أو متصلا بطريق آخر
[١] راجع: رجال الشيخ الطوسي( ص ٤٣٠) برقم( ٨) باب أصحاب العسكري- عليه السلام-.