رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - الفائدة الرابعة عشرة في وجه عدول الشيخ الطوسي - رحمه الله - في كتابيه عن السند المتضح إلى غيره لكونه أعلى
من طرقه اليه، بل ربما وقع ذلك في الكتاب الواحد، حيث تكرر ذلك الحديث لغرض، او اتفاقا، و نحن نبيّن ذلك في مواضعه، و لا ريب أن مثل هذه القرائن يفيد القطع بالحكم، و له نظائر يعرفها الماهر» انتهى ما ذكره في الفائدة العاشرة[١].
(و أقول) عدم معرفة الطريق الواضح مع ذكر الإسناد بتمامه- حيث يكون لكل من رجال السند كتاب يحتمل أخذ الحديث منه- غير ضّار بعد إمكان معرفة الطريق بالرجوع إلى ما ذكر في أحوالهم كل في بابه و في ترجمته، فان عرف الطريق الواضح بذاك فهو، و إلا فقد يمكن تحصيله بوجه آخر كالرجوع إلى طرق (الفهرست) أو الرجوع إلى طرق الكليني أو الشيخ أبي جعفر بن بابويه إلى أحد رجال السند المفروض، لو كان لهم طريق اليه، و حينئذ فلا يكون باب العلم بالطريق الواضح لو كان منسدا مع ذكر الإسناد بتمامه كما ذكره في (المنتقى) بل يمكن إصابته و العثور عليه بما سمعت و غيره من الإمارات و الدلائل الكاشفة عنه، كما لو علق السند و كان الابتداء يصاحب الكتاب الذي أخذ ذلك الحديث من كتابه، كالحسين بن سعيد مثلا على ما هي قاعدة الشيخ- رحمه اللّه- و إن كان مع التعليق و الابتداء بصاحب الطريق متضحا لانحصار الأمر ظاهرا بصاحب الكتاب الذي ابتدأ به، و لا كذلك مع ذكر الإسناد بتمامه، لعدم الانحصار ظاهرا، لاحتمال أخذ الحديث من كل واحد من رجال السند ممن له كتاب دون الآخر، إلا أنه يمكن الاستعلام بالرجوع إلى الإمارات و الدلائل الموضحة لذلك، كما اعترف به بالنسبة الى طريق الشيخ الى الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد، فانه استظهر بواسطة قرائن الحال أن كل رواية يرويها الشيخ عن الحسين
[١] راجع: المنتقى( ج ١- ص ٣٨- ص ٣٩)( المحقق)