رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
عموم أدلة خبر الواحد القاضي بكفاية الواحد (واضحة الفساد) لمنع كونها شهادة و انما هي كسائر الأخبار كما تخبر عن قيام زيد و نوم عمرو و إحسان هذا و اساءة ذاك، و اخبار المقلد مثله بفتوى المجتهد، و إخبار أجير الحج و إيقاعه، و إعلام المأموم الامام بوقوع ما شك فيه، و اخبار العدل العارف بالقبلة لجاهل العلامات، الى غير ذلك من الأخبار التي اكتفوا فيها بخبر الواحد.
هذا أولا، و أما ثانيا فقد يقال- كما في مشرق الشمسين لشيخنا البهائي- «بمنع كلية الكبرى، و السند قبول شهادة الواحد في بعض الموارد عند بعض علمائنا، بل شهادة المرأة الواحدة في بعض الأوقات عند اكثرهم»[١] لكنه كما ترى إذ بعد تسليم كونها شهادة فلابد من التعدد، لما دل على اعتباره فيها من إجماع على الظاهر، و استقراء، و خبر مصدقة الموثق و غيره، و الوجه منع الصغرى و أنها ليست شهادة، نعم تزكية الشهود و جرحهم شهادة، و الفرق أن الشهادة و ان كانت إخبارا أيضا إلا أنه قد أخذ في مفهومها ان يكون إنشاء الاخبار بين يدي الحاكم عند التخاصم، و بالجملة أن يخبر بخبر لأحد الخصمين أو عليه لدى المخاصمة و الاستشهاد حتى إذا قال: قد رأيت اليوم زيدا يقتل عمرا أو يقذفه أو يعطيه كذا، كان ذلك إخبارا، فاذا تنازعا و دعي للاخبار بما اطلع عليه منهما فاخبر كانت شهادة، و لما كانت تزكية الشهود و جرحهم إنما هو عند الاستشهاد كانت منه شهادة، بخلاف تزكية الرواة و جرحهم فانه الخبر المحض كما تخبر بما عثرت عليه من حسن او قبيح، هكذا ذكر السيد
[١] راجع: مشرق الشمسين( ص ٦) طبع إيران سنة ١٣١٩ ه