رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
الأحكام و لا يعوّل في مواردها غالبا على خبر الواحد، فانه يكتفى في الحكم بصحة عقد أو ايقاع- مثلا- بخبر الواحد و لا يكتفى في وقوع ذلك العقد أو الايقاع بشهادة الواحد» انتهى، و انت خبير بان هذا خارج عن المقام و ليس من زيادة الشرط على مشروطه- كما عرفت فيما تقدم- فان وقوع ذلك العقد أو الايقاع في الخارج بحيث يكون مشخصا حتى ترتب عليه الآثار الشرعية ليس شرطا في الحكم بصحة مطلق العقد أو الايقاع الذي قد اكتفي فيه بخبر الواحد حتى يكون من باب زيادة الشرط على المشروط، حيث أنه يكتفى في ثبوت الحكم بصحة العقد بخبر الواحد و لا يكتفى به في شرطه الذي هو وقوع ذلك العقد و تحققه في الخارج بل لابد فيه من التعدّد، فهو أجنبي في الحقيقة، فهذا الجواب منه كسابقه ساقط أيضا كالذي حكاه- أعلى اللّه مقامه- عن بعض معاصريه في توجيه هذا الوجه: بانه ليس في الأحكام الشرعية شرط يزيد على مشروطه و هذا كما ترى مرجعه الى الاستقراء و هو غير نافع ما لم يكن استقراء تاما يفيد قاعدة كلية، و أصلا عاما بحيث يرجع اليه، و هو إلى هذا الحدّ مما لا دليل عليه، بل هو كما قال- أعلى اللّه مقامه- فانه- بعد ما ذكر هذا التوجيه عن بعض معاصريه و تعجبه منه- قال: هذا و الذي يقتضيه الاعتبار أن التمسك في هذا الحكم بنفي زيادة الشرط يناسب طريق أهل القياس فكانه وقع في كلامهم و تبعهم عليه من غير تأمل من ينكر العمل بالقياس، و مثله في الضعف و السقوط التوجيه بطريق الأولوية و أنه إذا قبل خبر الواحد في المشروط فقبوله في الشرط أولى و أولى، لما عرفت من بطلان القول بعدم زيادة الشرط على مشروطه من أصله، لعدم الدليل عليه، فكيف دعوى الأولوية فيه، مع أن المعتبر عندنا إنما هو مفهوم الأولوية المندرج تحت الظواهر كالمفهوم من قوله: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ»