رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
الظهور المدعى إن كان بالنسبة إلى الخطاب الذي دل على حجية خبر الواحد في الأحكام فممنوع (ممنوع) بل هو متجه بالبيان الذي ذكرنا، و حاصله أن ما دل على حجية خبر الواحد لا يختص بالأحكام بل هو عام يتناول المقام، لظهور تلك الأدلة في اعتبار خبر العادل مطلقا، و في السيرة غنى عن دعوى الظهور كما حررناه في محله.
(الوجه الثالث) من الوجوه التي استدل بها المشهور على كفاية الواحد، أن اعتبار العلم بالعدالة متعذر غالبا فلا يناط التكليف به، بل بالظن و هو يحصل من تزكية الواحد، و أجاب عنه في (المنتقى) بما حاصله إن دعوى تعذر العلم- فضلا عما قام مقامه و هو البينة- في محل المنع، بل هو أمر ممكن بالنسبة إلى عدالة كثير من الماضين، بل و بآراء كثير من المزكين بالنسبة إلى ما تحقق به العدالة و تثبت، لو كان المانع عدم إحراز رأي للشاهد فيها، و لو سلم التعذر غالبا فالعمل بالظن الحاصل من تزكية الواحد- لو سلم حصوله منها- مشروط بانتفاء ما هو أقوى منه و لا ريب أن الظن الحاصل من خبر الواحد الذي استفيدت عدالته من تزكية الواحد، قد يكون أضعف مما يحصل من اصالة البراءة أو عموم الكتاب فلا يتم لهم إطلاق القول بحجية خبر الواحد و الخروج به عن إصالة البراءة و عمومات الكتاب، إنتهى ما أجاب به[١] ملخصا (و فيه) إن دعوى عدم تعذر العلم غالبا مما يكذبه الوجدان سيما في أمثال أزمنتنا هذه التي منها زمن المدعي، كدعوى عدم حصول الظن من تزكية الواحد الذي ادعاه صريحا، و مثلهما دعوى كون اللازم بعد التعذر إنما هو الظن الأقوى، و هو الحاصل من تزكية الاثنين لفقد الدليل على التعيين بعد التعذر، إذ الغرض التوسعة على المكلف بعد التعذر، و التعيين مناف
[١] راجع: المنتقى( ص ١٩- ص ٢٠)( المحقق)