رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨ - الفائدة الأولى في الخلاف الواقع في العدالة
متفرقة المواضع، فلا يهتدى إلى جهاتها، و لا يقدر على جمع أشتاتها إلا من عظم في طلب الاصابة جهده، و كثر في تصفح الآثار كده، و لم يخرج عن حكم الاخلاص عن تلك الأحوال قصده (انتهى) و لو لم يبلغ هذا المبلغ و لم يصل الى هذا الحد، و لكن غاية ما حصل له الظن، فقد يقال بكفايته كما صرح به الوحيد[١] في الفائدة الأولى من فوائده، ناسبا له إلى دأبهم و ديدنهم، إلا أنه لا يخلو من التأمل بل المنع لو كان مراده الظن بمراد المزكي، و إن كان على ما يراه من القول بالظن المطلق متجها لكن الوجه خلافه، بل المعتبر منه خصوص ما قام عليه الدليل بالخصوص كظواهر الكتاب و الأخبار مفهوما و منطوقا.
(و منها) ظهور العام في الباقي بعد التخصيص، فانه حجة لكونه من الظواهر اللفظية التي قام الاجماع على اعتبارها بالخصوص لامن جهة باب الانسداد.
(و منها) الظن في باب الترجيح، لقيام الأخبار المعتبرة سندا و دلالة عليه كمقبولة ابن حنظلة و غيرها، إلى غير ذلك من الظنون الخاصة.
(و منها) كتب العلم و الأحاديث و التواريخ و السير، فانها و إن لم تكن من الخطابات و الأقوال اللفظية التي قام عليها الاجماع من أهل اللسان بالخصوص إلا أنها مساوية لها في الحكم، فان الاجماع- كما هو قائم على اعتبار تلك- قائم على اعتبار هذه من غير فرق أصلا، و ان كانت من النقوش لا من الألفاظ كما عليه السيرة القطعية قديما و حديثا في كل عصر و زمان، كما يجد ذلك من لاحظ الخارج و ما عليه الناس، و جرت عليه طريقتهم و دأبهم و ديدنهم من اعتبار المكاتبات و المراسلات الواقعة فيما بينهم من زمان الأئمة- عليهم السلام-
[١] الوحيد هو الآغا البهبهائي الحائري صاحب التعليقة.