رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - (قوله أعلى الله مقامه) قيل هما يفيدان التعديل
و أورد عليه السيد محسن ايضا بما هذا لفظه: «قلت: جعل الوجه بمعنى ما يتوجه اليه و إضافته الى الطائفة لأدنى ملابسة- أي ما تتوجه اليه الطائفة (و هو كما ترى) خلاف ما يعقل الناس انما يعقلون ما ذكرنا» و قال[١] فيما ذكره سابقا ما هذا لفظه: «و كذا قولهم عين من عيون هذه الطائفة، و وجه من وجوهها، و ما كان ليكون عينا للطائفة تنظر بها بل شخصها و إنسانها فانه معنى العين عرفا و وجهها الذي به تتوجه، و لا تقع الأنظار إلا عليه و لا تعرف إلا به، فان ذلك هو معنى الوجه في العرف ألا و هو بالمكانة العليا، و ليس الغرض من جهة الدنيا قطعا فيكون من جهة المذهب و الأخرى» انتهى.
و الذي يظهر أن المراد بقولهم (وجه) أن الراوي ذو وجاهة و اعتبار و جلالة و عظم بين نقلة الأخبار و الآثار، فكأنه من التشبيه بالوجه، حيث أنه العمدة من الإنسان و محط اللحاظ و النظر من بين سائر الأجزاء فهو كمعنى العين، بل هو فيه أظهر منه فيه.
(و الحاصل) فالذي يظهر أنهما[٢] لا يفيدان التعديل و التوثيق بل غاية ما يفيدان المدح المعتد به كما استظهره المصنف أخيرا[٣]:
[١] يعني: السيد محسن في عدته.