رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
منها إلا الظن و لم يكن ذلك الحكم المخالف للأصل الذي تضمنّه ذلك الخبر الواقع في طريقه ذلك الاشتراك معلوما من طريق آخر، و حينئذ فان أمكن إجراء الأصل فيها فذاك، و إن لم يمكن لاجماع و شبهه عولنا على ذلك الظن لذلك الاجماع، و ليس ذلك من باب الانسداد المعروف، اذ لابد فيه من انسداد باب العلم في الأغلب من الأحكام، و هو منتف في الفرض، إذ المنسد فيه إنما هو القليل، و لا يتعين الاحتياط في تلك الموارد، أعني التي حصل فيها اشتراك الراوي الذي لا تمييز له إلا بالامارات الظنيّه أخذا بالمتيقن في البراءة و ان جاز لفرض الاجماع على اعتبار ذلك الظن فيعول عليه و يؤخذ بذلك الخبر، و إن كان مقتضاه مخالفا للاصل و للاحتياط كما لو كان مؤداه تعيين أحد المشتبهين، و مقتضى الاحتياط الجمع بينهما تركا أو فعلا، كالقصر و الإتمام مثلا، و مقتضى الأصل طرحهما معا و الرجوع الى البراءة من تعيين أحدهما، فيعود إلى التخيير بعد بطلان طرحهما معا بالضرورة، فيكون كمواطن التخيير بين القصر و الإتمام، فانه مع مجيء الدليل الشرعي به- للأخبار المستفيضة جدا الدالة عليه المعمول عليها عند المشهور- هو مقتضى الأصل، و كذا لو اشتبهت القبلة بين الجهات الأربع أو أقل، فان مقتضى الاحتياط الجمع، و مقتضى الأصل التخيير (و الحاصل) فنحن في تلك المواضع- التي انتفى فيها القطع و اليقين بثبوت التكليف و لا ظن قام الدليل على اعتباره فيها بالخصوص- نرجع إلى الأصول النافية للتكليف لو كان ذلك المورد من موارد احتماله أو النافية للآثار كاصل العدم، لو كان المورد من المعاملات التي يشك في ترتيب الآثار فيها كالمعاطاة الواقعة بين اثنين لو شك في فسادها و ليس في ذلك خروج عن الدين و لا اجماع يمنعه (و دعوى) ان ذلك مناف للعلم الاجمالي بوجود واجبات و محرمات و تكاليف واقعية كثيرة، فان الرجوع