رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
تكون من غير الأخير و العالم بالحال تماما، و هكذا الرواية، و كون الدراية عن علم إنما هو بالنسبة إلى مدعيها، و هو غير نافع في حقنا، و حينئذ فلابد من الترجيح، نعم لو كانت الرواية عن المعصوم متواترة أو كانت محفوفة بقرائن القطع فلا اشكال في تقديمها على الدراية لمكان العلم في حقنا أما غيرها فلا و لو كانت عنه مشافهة، و إن تعلق كل منهما برواية رجع الأمر إلى تعارض من الخبرين و وجب الترجيح، فان تكافئا فالتوقف لثبوت الدليل من الأخبار المستفيضة المعتبرة إن لم تكن متواترة كما ادعاه الأستاد[١] في رسائله على التخيير في تعارض الأخبار في الأحكام دون المقام، فيبقى على القواعد في تعارض الامارات مع عدم المرجح، إذ التخيير هناك إنما كان للتعبد المحض لمكان الأخبار، و حينئذ فالحكم في ذلك المورد إنما هو الرجوع إلى الأصول و القواعد، و منها الأخذ بالمتيقن من القولين إن كان، ككونه ثقة في الجملة، و لو في إخباراته و رواياته، و أنه متحرز عن الكذب، و قلنا باعتباره، كما هو الظاهر، و أما مع عدم متيقن في الجملة بحيث يكون الخبر بسببه معتبرا بل الأمر دائر بين مقبول و مردود، فلا إشكال حينئذ في سقوط الخبر، هذا مع العلم باتحاد الراوي أما لو تعدد الاسم فجرح باحدهما و عدل بالآخر فان علم اتحاد المسمى بهما و كان الاسمان مختصين به كان من باب تعارض الجرح و التعديل و لا اشكال، كما لا إشكال لو علم التعدد أيضا، أما لو شك فلم يعلم اتحاد المسمى أو تعدده كان الراوي من مجهول الحال، كما أنه لو علم التعدد و اشترك اثنان باسم و تعلق به الجرح أو التعديل فقط لم يخرجا عن الجهل
[١] يريد به أستاده الشيخ المرتضى الأنصاري- رحمه اللّه- راجع من رسائله في الأصول رسالة التعادل و التراجيح.