رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
و ذلك البيع مثلا مشروط بوقوع تلك الجزئيات في الخارج، و من المعلوم أنه لا يجزي في دعوى الوقوع الذي هو الشرط إلا شهادة العدلين، و قد أجزأ في الأصل الذي هو ثبوت الحكم رواية الواحد فقد زاد الشرط على أصله (و قد يجاب عنه) بأن هذا ليس مما زاد فيه الشرط على المشروط فان الذي اكتفي فيه برواية الواحد إنما هو أصل الحكم، و الذى يفتقر الى الشاهدين إنما هو وقوع تلك الأمور الجزئية في الخارج و ثبوت أصل الحكم غير مشروط بوقوع تلك الجزئيات في الخارج، بل الحكم ثابت وقع في الخارج شيء أم لم يقع، نعم جريان تلك الأحكام في الأمور الخارجية مشروط بوقوعها و تحققها في الخارج، و ذلك بعد ثبوت أصل الحكم من البديهيات، و هذا بخلاف ما نحن فيه، بناء على اعتبار التعدد في التعديل فان أصل الحكم الثابت بخبر الواحد مشروط بتعديله و لابد في تعديله من اثنين فيزيد الشرط على المشروط.
نعم المناسب في التمثيل له ما ذهب اليه بعضهم من الاكتفاء في شهادة هلال شهر رمضان بواحد، مع أن تعديله لا يتم إلا باثنين، إلا أنه كما ترى مبني على قول متروك، و مثله إخبار العدل عن نفسه ببلوغه درجة الفتوى عند من يكتفي باخباره، فان شرط قبوله عدالته، و لا يكتفى فيها بشهادة الواحد، فانه مبني أيضا على قول ضعيف، نعم يتجه ذلك في إخبار العدل عن فتوى المفتي، فان الظاهر عدم التأمل في كفاية الواحد فيه و عدم قبول تعديل الواحد له، و كذا إخبار الأجير بقيامه بالعبادة المستأجر عليها فانه يكتفى بخبره مع عدالته، و لا تثبت عدالته بشهادة الواحد، إلى غير ذلك، ثم سلمنا القول بعدم زيادة الشرط على المشروط فقد يقال كما في (المعالم) بعدم الزيادة في المقام إذ الشرط في المقام هو العدالة لا التعديل، نعم هو أحد الطرق إلى المعرفة بالشرط، هكذا أجاب