رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
و شيخه السيد ابن طاووس الاصطلاح الجديد في تقسيم الأخبار الى الأقسام الأربعة، و لذا نقول بوجوب البحث عن الجرح و عدم كفاية الاطلاع على التعديل للعلم الاجمالي بوجود الجارح، بل و كثرته جدا، فلا بد من الخروج عنه بالبحث إلى الحد المعتبر و هو الظن بعدمه كغيره من معارضات الأدلة، كالخاص بالنسبة الى العام و المقيد بالنسبة إلى المطلق، إلى غير ذلك من المعارضات التى لابد من البحث عنها حتى يحرز عدمها بالعلم أو ما قام مقامه، إذ هي منافيات للعمل بتلك المقتضيات، فليس للمكلف الغض عنها، و بعد العثور عليها لابد من اتباعها و العمل بها، و الحاصل فكون الجرح موجبا للتفسيق ليس مانعا من قبوله كلية، بل لابد من قبوله، بل لابد من البحث عنه كما عرفت، و هذا مما لا اشكال فيه و إنما كلامنا في قبول الواحد فيه و في دعوى الفرق بينه و بين الأحكام و قد عرفت أنه لا فرق و أن احتمال المفسدة منتف بل قد يقال بوجود المصلحة في شرع القبول من الواحد، إذ في قبول قول العادل به ردع لأهل الفساد، فكان ذلك مقتضيا لشرع القبول و ليس الغرض من القبول هو التفسيق و انما الغرض استعلام الواقع و معرفة ما في نفس الأمر من حق للناس، أو حكم للّه، و الحاصل فدعوى الفرق خلية عن الشاهد، مع أن في عموم الأدلة كفاية و غنية إذ هو حجة شرعية لا يجوز الخروج عنها إلا بدليل، و حينئذ (فالقول) بان اشتراط العدالة في الراوي يقتضي اعتبار حصول العلم بها و ظاهر أن تزكية الواحد لا تفيده بمجرده و الاكتفاء بالعدلين مع عدم افادتهما العلم انما هو لقيامهما مقامه شرعا فلا يقاس عليه كما في المنتقى (كما ترى) لما عرفت من قيام الدليل في الواحد أيضا و هو عموم الأدلة، فليس هو من القياس (و دعوى) أنها شهادة فلابد فيها من التعدد كما عليه المحقق و صاحب المعالم مستدلين بذلك، و حينئذ فلا يتناوله