رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الفائدة الرابعة عشرة في وجه عدول الشيخ الطوسي - رحمه الله - في كتابيه عن السند المتضح إلى غيره لكونه أعلى
ابن ابان عن الحسين بن سعيد فهي من كتب الحسين بن سعيد، و ذلك بواسطة ضميمة أنه لم يعهد لابن ابان رواية لغير كتب ابن سعيد و محمد بن أورمة و حيث أن كتب ابن أورمة متروكة بين الأصحاب فالطريق خالية من روايته عنه، و ليس لابن أبان كتب يحتمل الأخذ منها، و لا في باقي الوسائط من يحتمل في نظر الممارس أن يكون الأخذ من كتبه، فينحصر الأمر حينئذ في كتب ابن سعيد، و الحاصل فباب معرفة الطريق الواضح مع تعدد الكتاب الذي يحتمل أخذ ذلك الحديث منه لا ينسد و إن لم يتعين و يتشخص ذلك الكتاب المأخوذ منه، إلا أن الطريق المتضح فد يعرف و هو كاف إذ المدار على صحة الخبر و هو بذلك حاصل، مع انه قد يتشخص نفس الكتاب الذي أخذ ذلك الحديث منه و إن تعددت رواة أهل الكتب التي يحتمل أخذ ذلك الحديث من كل منها، كما اعترف به بالنسبة إلى رواية الشيخ عن الحسين بن أبان عن الحسين بن سعيد، فانه عيّن بواسطة إمارته و قرائن الأحوال التي استفادها كون تلك الرواية من خصوص كتب الحسين بن سعيد دون غيره، مع ذكر الإسناد بتمامه و عدم التعليق، و لكن لما كان الطريق مشتملا على خصوص الحسين بن سعيد دون غيره كان ذلك قرينة على أخذ الحديث من كتبه، و إلا كان اللازم ذكر من يؤخذ الحديث منه أو من كتبه، و حينئذ فاذا كان التعيين ممكنا ميسورا لإماراته فلا ينحصر في مورد لعدم انحصار إماراته، بل يدور الأمر مدارها مع أنه يمكن أن يقال: إنه مع ذكر الإسناد بتمامه و تعدد الكتب، فالمتعين هو الأول مما يحتمل الأخذ منه، فلو روى الشيخ عن المفيد عن الشيخ أبى جعفر بن بابويه (الخ) حكمنا بان تلك الرواية مأخوذة من كتاب ابن بابويه، لأن كتب الشيخ ابن بابويه و جميع رواياته يرويها عنه الشيخ المفيد، و الشيخ الطوسي يرويها عنه بواسطة المفيد، فاذا وقع في الطريق