شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - وهم ودفع
............................................................................
ـ
باطل بالضرورة.
التنبيه الثاني: لا يخفى بأنّ بيان هذا النقض هو من المحقّق الخراساني ;، ونقل المصنّف ; له لا يخلو من مسامحة؛ لأنّ التبدّل في الماهيّة التي بيّنها المحقّق الخراساني كان لمعظم الأجزاء، بأن يُقال: إنّ الصلاة موضوعة لمعظم الأجزاء بناء على مختار الأعمّي، فيرد عليه بأنّ معظم الأجزاء مختلف في الصلاة باختلاف المقامات، فمعظم الأجزاء في الصلاة ذات الركعة الواحدة من قبيل صلاة الوتر يختلف عن معظم الأجزاء في الصلاة ذات الركعتين من قبيل صلاة الصبح، وكذلك معظم الأجزاء في الصلاة ذات الركعتين يختلف عن معظم الأجزاء في الصلاة ذات الثلاث ركعات من قبيل صلاة المغرب وهكذا، فيلزم التبدّل في ماهيّة الصلاة.
لا أن يُقال بأنّ كلّ جزء من أجزاء الصلاة كالركوع ـ مثلاً ـ يكون تارة داخلاً في ماهيّتها وأخرى غير داخلٍ فيها فيلزم التبدّل؛ لأنّ مجرّد تحقّق الركوع ـ مثلاً ـ في الصلاة لا يستلزم دخالته في ماهيتها أيضاً، فقد تكون ماهية الصلاة متكوّنة من أجزاء أخرى غير الركوع.
وكذلك
الكلام في الترديد، فإنّ مقصود الشيخ الخراساني ; هو الترديد في الماهيّة بالنسبة
إلى «معظم الأجزاء»، حيث يقع الشكّ في أنّ «القيام» ـ مثلاً ـ هل هو جزء
من «معظم الأجزاء» في الصلاة أو لا؟ فيحصل الترديد
في ماهيّة الصلاة؛ حيث لم يُعلم بأنّ ماهيّتها هل هو «معظم الأجزاء» المتضمّن