شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤١٩ - الخامس العيني والكفائي
إلى غير ذلك من الظنون(١).
ـ
هذا الغرض إلى جميع المكلّفين على حدّ سواء، فتعيين شخص معيّن من بينهم يتوجّه إليه الخطاب دون غيره هو ترجيح من دون مرجّح، وهو لا يصدر من المولى الحكيم.
هذا بالنسبة إلى لزوم الترجيح من دون مرجّح، وأمّا مخالفة الظاهر، فإنّ اختيار شخص معيّن ممّن تعلّق بهم التكليف يستوجب وجود دليل خاصّ يُبيّن هذا الاختيار في مقام الإثبات، ووجود مثل هذا الدليل منتفٍ في المقام؛ لأنّ ظاهر الأدلّة في الواجبات الكفائية هو تعلّق التكليف بطبيعي المكلّف، لا الفرد الواحد المعيّن عند الله، من قبيل قوله ٧: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله...» [٣٢٤]، وقوله ٧: «البسوا البياض، فإنه أطيب وأطهر، وكفنوا فيه موتاكم»[٣٢٥]، وعليه سيكون اختيار شخص معيّن عند الله مستوجباً لصرف النظر عن ظاهر الأدلّة والاعتماد على أمر لا يُساعد عليه الدليل.
الكبرى: الترجيح بلا مرجّح ومخالفة ظاهر الأدلّة باطل بالضرورة.
النتيجة: لازم اختيار هذا القول باطل بالضرورة[٣٢٦].
١) من قبيل توجيه
الخطاب إلى مجموع المكلّفين، فيكون مطلوب الشارع
[٣٢٤] وسائل الشيعة ٢: ٤٥٥، الباب ٣٦ من أبواب الاحتضار حديث ٦.
[٣٢٥] وسائل الشيعة ٣: ٤١، الباب التاسع عشر من أبواب التكفين حديث ١.
[٣٢٦] المحاضرات ٤: ٥٢، قوله: ويردّه أوّلاً: إن هذا خلاف ظواهر الأدلّة...