شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٦٤ - المقصد الأوّل مباحث الألفاظ
تنقّح صغريات «أصالة الظهور»(١) التي سنبحث عن حجيّتها في المقصد الثالث، وقد سبقت الإشارة إليها(٢).
وتلك
المباحث تقع في هيئات الكلام(٣) التي يقع فيها الشكّ والنزاع،
ـ
حكم العقل ومسلك حقّ الطاعة كما هو مختار الميرزا النائيني، والمصنّف، بأن يحكم العقل بلزوم امتثال أمر المولى ما لم يُرخّص بالترك كما سيأتي.
الطريق الرابع: الانصراف، من قبيل: ظهور جملة «ما لا يؤكل لحمه» في الحيوان، وانصرافه عن الإنسان في مسألة عدم جواز الصلاة مع وجود شعر ما لا يؤكل لحمه.
١) وهو القانون السائد عند العقلاء من حمل اللفظ على ظاهره، فلو انتهينا في مسألة «صيغة الأمر» إلى ظهور هذه الصيغة في الوجوب، ستكون هذه النتيجة من صغريات «أصالة الظهور»، وحينئذ يحكم العقلاء بلزوم حمل هذه الصيغة على ظاهرها، أعني: «الوجوب».
٢) تقدّم ذلك في صفحة: ١٧٨، ضمن مبحث الأصول اللفظية.
٣) الظاهر أنّ مقصود المصنّف ; هو الهيئات الواقعة في الكلام؛ لا نفس هيئات الكلام؛ لتكون مقسماً لهيئات المفرد وهيئات الجمل، أمّا إذا حملنا عبارة المصنّف ; على ظاهرها بأن يكون المقصود هيئات الكلام، فلا يصحّ حينئذ جعله مقسماً؛ لأنّ هيئات المفرد ليست من هيئات الكلام كما هو واضح؛ إذ الكلام هو اللفظ المركّب المفيد بالوضع، والمفرد لفظ غير مركّب.