شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٨١ - حجيّة الأصول اللفظية
ولا بدّ أنّ الشارع(١) قد أمضى هذا البناء وجرى في خطاباته على طريقتهم هذه، وإلّا لزجرنا ونهانا عن هذا البناء في خصوص خطاباته(٢)، أو لبيّن لنا طريقته لو كان له غير طريقتهم طريقة خاصّة يجب اتّباعها، ولا يجوز التعدّي عنها إلى غيرها(٣)، فيعلم من ذلك(٤) على سبيل الجزم أنّ الظاهر حجّة عنده كما هو عند العقلاء بلا فرق.
أوّل الأمر قاصداً الإبهام، من قبيل الحروف المقطّعة في القرآن الكريم مثل (الٓمٓ)، فلا يكون المتكلّم هنا في مقام البيان [١٤١].
١) المتيقّن من إطلاق الشارع المقدّس هو الله جلّ جلاله، واختلفوا في إطلاقه على النبي والأئمّة *[١٤٢]، ومقصود المصنّف ; من الشارع هنا هو ما يشمل الباري تعالى والنبي | والأئمّة *.
٢) لأجل الحفاظ على أحكامه التي يُريد إيصالها إلى المكلّفين، فيتحتّم أن ينهى عن هذه الطريقة التي لا توصل المكلَّف إلى الحكم الشرعي على الفرض.
٣) فتكون طريقة خاصّة في المحاورة مرتبطة بالخطابات الشرعيّة يرجع إليها المكلَّف لمعرفة أحكامه.
٤) أي: من عدم ورود نهي من الشارع لطريقة العقلاء، وعدم ابداء طريقة بديلة عن طريقتهم.
[١٤١] راجع وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول: ٤٢٧، قوله: والفرق بين الإهمال والإجمال...
[١٤٢] تقريرات الشيرازي ١: ٢٣٨، قوله: إنّ الشارع مشتقّ من الشرع...، هداية المسترشدين ١: ٤٠٨، قوله: قد نصّ بعض بأنّ الشارع...