شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٧٩ - المبحث الثاني عشر الأصول اللفظيّة
التخصيص(١) وهكذا في باقي الأصول المذكورة.
فلو عبّرنا بدلاً عن كلّ من هذه الأصول بـ« أصالة الظهور» كان التعبير صحيحاً مؤدّياً للغرض، بل كلّها يرجع اعتبارها إلى اعتبار أصالة الظهور، فليس عندنا في الحقيقة إلّا أصل واحد هو: «أصالة الظهور»، ولذا لو(٢) كان الكلام ظاهراً في المجاز واحتمل إرادة الحقيقة انعكس الأمر وكان الأصل من اللفظ المجاز، بمعنى أنّ الأصل الظهور، ومقتضاه الحمل على المعنى المجازي ولا تجري أصالة الحقيقة حينئذ، وهكذا لو كان الكلام ظاهراً في التخصيص أو التقييد.
ـ
١) يتحتّم أن يكون مقصود المصنّف ; هو احتمال المجاز لا التخصيص؛ لأنّ ما يقابل الحقيقة هو المجاز لا التخصيص، والله العالم.
٢) وهذا مجرّد فرض لا واقع له[١٤٠]، فعلى افتراض وجود لفظ عند العقلاء ظاهر في المجاز واحتمل إرادة الحقيقة منه، فسيكون القانون السائد عندهم هو التمسّك بأصالة الظهور؛ وذلك لكون اللفظ ظاهراً في المجاز حينئذ.
[١٤٠] لأنّ ظهور اللفظ في المجاز يتوقّف على العلم بوجود قرينة معيّنة لمراد المتكلّم؛ لاشتراط نصب القرينة في المعاني المجازيّة، مع أنّ مجرى هذه الأصول يكون عند الشكّ وعدم العلم بالمراد.