شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ١٢ - الأمر الثاني مرتبة علم الأصول
٣ـ قال الشيخ محمّد جواد مغنية ;: «ليس من الشكّ أنّ من تمكّن من علم الأصول فهو كامل العدّة والآلة لاستخراج الحكم الشرعي من دليله، ويستطيع الدفاع عن رأيه بمنطق الحقّ والعلم. وهذا هو عين الاجتهاد، وبذلك يتبيّن معنى أنّه لا مجتهد بدون علم بأصول الفقه، ولا عالم بأصول الفقه بلا ملكة الاستنباط...»[١٠].
الأمر الثاني: مرتبة علم الأصول:
أوّلاً: علم الأصول متأخّر عن بعض العلوم، وهي:
١ـ علم المنطق، وذلك لكثرة الاستدلال الواقع في علم الأصول، وإنّ علم المنطق هو العلم المتكفّل ببيان كيفيّة الاستدلال، فاستدلالنا على ظهور صيغة الأمر في الوجوب »مثلاً« متوقّف على تشكيل قياس منطقي من الشكل الأوّل صغراه: صيغة الأمر ظاهرة في الوجوب، وكبراه: كلّ ظاهر في الوجوب حجّة ودليل، ونتيجته: صيغة الأمر حجّة ودليل.
٢ـ العلوم الأدبيّة وهي الصرف، النحو، اللغة، المعاني، البيان، البديع، فإنّها تمهّد الطريق لمعرفة المسائل الأصولية، إذ من لم يُدرك معنى صيغة الأمر كيف يمكنه البحث عن ظهورها في الوجوب أو عدمه؟
٣ـ المهمّات من علم الرجال
والحديث، فهي أيضاً تهيّئ سبيل الدخول في
............................................................................
ـ
[١٠] أصول الفقه في ثوبه الحديث: ١٥.