شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - هل يتبع القضاء الأداء
............................................................................
ـ
تنبيه: أمّا القول الرابع، فسيذكره المصنّف ; عن الشيخ الخراساني ;، وبيانه بصورة فنيّة[٣٣٢] هو ذهاب صاحب الكفاية إلى التفصيل في القرينة المنفصلة خاصّة[٣٣٣]، وبيان ذلك:
إنّ دليل الوجوب مع القرينة المنفصلة يتصوّر ـ في عالم الثبوت ـ على أربعة أشكال:
الشكل الأول: أن يكون دليل الوجوب مطلقاً بالنسبة إلى الوقت وخارجه[٣٣٤]، ومقتضى هذا الإطلاق هو تبعيّة القضاء للأداء.
وأن تكون القرينة المنفصلة أيضاً مطلقة، بمعنى أن يكون للوقت ميزة توجب دخالته في جميع مراتب المصلحة[٣٣٥] بحيث يستلزم زوال الوقت فوات المصلحة من أصلها، ومقتضى هذا الإطلاق عدم تبعيّة القضاء للأداء.
[٣٣٢] سيأتي بيان المصنّف لمختار الشيخ الخراساني بصورة لا تتوافق مع ظاهر كلامه ;؛ ولذلك بيّنا هذا القول مفصّلاً ليتمّ فهم كلام الشيخ الخراساني بوجه صحيح، وسنبيّن ذلك بشكل أوسع في محلّه إن شاء الله.
[٣٣٣] أمّا إذا كانت القرينة متّصلة فلا دلالة للأمر على وجوب القضاء؛ لأنّ الأمر حينئذ يدلّ على وجوب حصّة خاصّة من طبيعة الفعل في وقت خاصّ، فهو يدلّ على مطلوب واحد.
[٣٣٤] لا بالنسبة إلى تمكّن المكلّف وعدم تمكّنه كما سيأتي من المصنّف ; تبعاً للسيد الخوئي ;؛ لأنّ هذا خروج عن محلّ الكلام كما سنبيّن ذلك، راجع المحاضرات ٤: ٦٥، قوله: توضيح ما أفاده ; هو أن التقييد بالوقت...
[٣٣٥] جميع مراتب المصلحة تشمل المصلحة المؤكّدة والمصلحة غير المؤكّدة.