شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢١٦ - المبحث الرابع عشر الحقيقة الشرعيّة
حملها على المعاني الشرعيّة(١).
وعلى
الثاني تُحمل على المعاني اللّغوية، أو يُتوقّف فيها فلا تُحمل على المعاني
الشرعيّة ولا على اللغوية، بناء على رأي من يذهب إلى التوقّف فيما إذا دار الأمر
بين المعنى الحقيقي وبين المجاز المشهور(٢)؛ إذ من المعلوم أنّه إذا لم
تثبت
ـ
يحدّه عصر وزمان، لا
معنى لتعميم البحث إلى الألفاظ الواردة في القرآن الكريم.
والادّعاء بأنّ بيان الألفاظ الواردة في القران الكريم تكون عن طريق الرسول الأعظم ’، فنعمّم البحث الى الألفاظ القرآنية من هذا المنظار، فيه تكلّف واضح؛ لأنّ الألفاظ القرآنية هي من الله سبحانه وتعالى لا من النبي الأكرم’، والكلام في المقام يختصّ بالألفاظ الصادرة منه ’.
١) وهذا بناء على فرض صدور الاستعمال من النبي ’ بعد تحقّق النقل؛ لأنّه يُوجد عند صدور الخطاب من جهة الشارع احتمالان:
الاحتمال الأوّل: أن يكون صدور الخطاب بعد زمان حصول النقل من الشارع، فهنا تُحمل هذه الألفاظ على الحقيقة الشرعيّة.
الاحتمال الثاني: أن يكون صدور الخطاب قبل زمان حصول النقل من الشارع، وهنا تُحمل الألفاظ على معانيها اللغوية، أو يتوقّف فيها.
٢) اختلف العلماء عند دوران الأمر بين المعنى الحقيقي والمجاز المشهور إلى ثلاثة أقوال، وقد ذكر المصنّف ; قولين منها، وهذه الأقوال هي:
القول الأوّل: مختار أبي حنيفة وأتباعه، أنّ المتعيّن هو المعنى الحقيقي، وبناء