شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٢٤ - الصحيح والأعمّ
............................................................................
ـ
هذه الأفعال الصحيحة التامّة الأجزاء والشرائط، ويشمل الناقصة
أجزاؤها أو شرائطها والذي يُعبّر عنها بالفاسدة، وبناء على
ذلك فسيكون استعمال لفظ «الصلاة» في الصحيحة وفي الفاسدة استعمالاً حقيقياً؛ لأنّه
استعمال فيما وضع له.
وأمّا إذا قلنا بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة، فلا يجري الخلاف حينئذ بين القولين؛ لأنّهما يتّفقان على أنّ استعمال الشارع لتلك المعاني الشرعيّة استعمال مجازيّ، حيث لم يتمّ وضع من الشارع لتلك الألفاظ حتّى يُقال بأنّ الشارع هل وضعها لخصوص الصحيح أو للأعمّ من الصحيح الشامل للفاسد، فتكون من السالبة بانتفاء الموضوع[١٨٣].
القول الثاني: مختار جماعة ومنهم المصنّف ;، وهو عدم التوقّف، فيقع الخلاف بين الصحيحي والأعمّي حتّى لو قلنا بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة؛ وذلك لتحقّق التنافي بين القولين، حيث ذكر الأصوليون لتصوير محلّ الخلاف طرقاً عديدة، منها ما اختاره المصنّف ; تبعاً للميرزا النائيني; وهو أنّ استعمال المتشرّعة حقيقة، ومعه يتمّ حصول التنافي بين القولين، فيقع الخلاف، وبيان ذلك:
أوّلاً: يقول الصحيحي بأنّ لفظ «الصلاة» ـ مثلاً ـ عند المتشرّعة حقيقة في
[١٨٣] كفاية الأصول: ٢٣، قوله: لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة...