شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - المشتقّ
ولكن ليس هو موضع النزاع هنا، بل بين المشتقّ بمصطلح النحويين وبين المشتقّ المبحوث عنه(١) عموم وخصوص من وجه؛ لأنّ موضع النزاع هنا يشمل كلّ «ما يُحمل على الذات باعتبار قيام صفة فيها خارجة عنها تزول عنها» وإن كان باصطلاح النحاة معدوداً من الجوامد، كلفظ «الزوج»(٢) و«الأخ» و«الرق» ونحو ذلك، ومن جهة أُخرى لا يشمل الفعل بأقسامه، ولا المصدر وإن كانت تُسمّى مشتقّات عند النحويّين(٣).
ـ
المبالغة، والصفة المشبّهة، واسم التفضيل، واسم الآلة، واسم
الزمان، واسم المكان، والمصدر الميمي، والمصدر غير الثلاثي المجرّد، والفعل[٢١٣].
١) والمقصود من المشتقّ المبحوث عنه في محلّ النزاع هو ما يشمل المشتقّ الأدبي والجامد إن وُجد فيه الوصفان الآتيان؛ ولذلك تكون النسبة بين المشتقّ الأدبي والمشتق الذي يبحث عنه في علم الأصول هي العموم والخصوص من وجه، فيجتمعان في مورد واحد، ويفترق كلّ منهما عن الآخر في مورد.
٢) تنبيه: إنّ لفظ «زوج» كـ«شيخ» على وزن «فَعْلٌ»، وهو من أوزان الصفة المشبّهة، وعليه فلا يدخل في الجوامد، نعم لفظ «زوجة» من الجوامد[٢١٤].
٣) وبناء على ذلك يجتمع المشتقّ المبحوث عنه في الأصول والمشتقّ
[٢١٣] الفصول: ٥٩، قوله: ولا بأنس بالتنبيه على مدلول بواقي المشتّقات...، بدائع الأفكار: ١٩١، قوله: قدر علرفت أنّه يُعتبر في انتزاع المشتقّ...
[٢١٤] الهداية في الأصول ١: ١٣١، قوله: وإن كان لفظ الزوج يُحتمل أن يكون...، شرح النظّام على الشافية: ١٧٥، الهامش الأوّل، قوله: الصفة يؤخذ إمّا من....