شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٢٤ - بيان مفردات التعريف
تنبيه: يتحتّم عند تحقّق التعريف الصحيح مراعاة أمور منها إحتواء التعريف على جميع أفراد المعرَّف ومنعه دخول غير أفراد المعرَّف، وبعبارة أخرى أن يكون التعريف جامعاً للأفراد ومانعاً للأغيار ـ وفق تعبير علماء المنطق ـ وبناء على ذلك فلا يصحّ:
أوّلاً: التعريف بما هو أعمّ من المعرَّف من قبيل تعريف الإنسان بأنّه حيوان يمشي على رجليه؛ لأنّه غير مانع للأغيار، إذ بعض أفراد الحيوان غير الإنسان يمشي على رجليه أيضاً.
ثانياً: التعريف بما هو أخصّ من المعرَّف من قبيل تعريف الإنسان بأنّه حيوان يتعلّم الدرس؛ لأنّه غير جامع للأفراد، إذ أنّ بعض أفراد الإنسان غير متعلّم.
ثالثاً: التعريف بما هو مباين للمعرَّف من قبيل تعريف الإنسان بأنّه حجر؛ لأنه لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر.
ولم يُحافظ على هذا الشرط في تعريف المصنّف ;، بيان ذلك:
أوّلاً: إنّ التعريف المذكور لا يجمع كلّ أفراد المعرَّف، لعدم تضمّنه بعض مسائل علم الأصول منها:
١ـ
مسألة الأصول العمليّة العقلية الجارية في الشبهات الحكمية[٢١]، فإنّ ..........................................................................
ـ
[٢١] الشبهة الحكمية: هي الشبهة التي يتوقّف رفعها على الرجوع إلى الشارع المقدّس، أمّا الأصول العملية الجارية في الشبهات الموضوعية فهي ليست من مسائل علم الأصول وإنّما يتمّ البحث عنها استطراداً.