شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٩٨ - الفرق بين هذا القول والقول الأوّل
الثاني: ما يكون موجوداً لا في نفسه، كنسبة القيام إلى زيد(١).
١) ينقسم الوجود إلى أربعة أقسام، وهي الوجود الكامل والوجود الجوهر والوجود العرض والوجود الرابط، وبيان هذه الوجودات هو:
الأوّل: الوجود الكامل، وهو وجود مستقلّ جليّ غير معلول للغير، وقد اصطلح عليه بـ«الوجود في نفسه لنفسه بنفسه».
ويُقصد من قيد «في نفسه» أن يكون الوجود بشكل مستقلّ بأن يُجعل موضوعاً في الجملة أو محمولاً فيها.
ويُقصد من قيد «لنفسه» ألّا يحتاج الوجود في عالم الخارج إلى ما يُظهره، بل هو ظاهر جليّ بذاته.
ويُقصد من قيد «بنفسه» ألّا يكون معلولاً للغير، فهو علّة العلل.
وهذا النوع من الوجود الكامل ينحصر في الله سبحانه وتعالى.
٢ـ الوجود الجوهر[٨٦]، وهو وجود مستقلّ جليّ معلول للغير، وقد اصطلح عليه بـ«الوجود في نفسه لنفسه بغيره».
ويُقصد من قيد «في نفسه» أن يكون الوجود بشكل مستقلّ بأن يُجعل موضوعاً في الجملة أو محمولاً فيها.
ويُقصد من قيد «لنفسه» ألّا يحتاج الوجود في عالم الخارج إلى ما يُظهره،
[٨٦] عُرّف «الجوهر» في فنّ المعقول بأنّه «الموجود في الأعيان لا في موضوع» الشفاء لابن سينا ١: ١٤٠.