شرح أصول فقه - الجواهري، محمد حسن - الصفحة ٣٢٩ - الثاني ظهور الصيغة في الوجوب
هو مفهوم اسمي، وكذا الندب(١).
وعلى هذا فالمستعمل فيه الصيغة على كلا الحالين «الوجوب والندب» واحد لا اختلاف فيه(٢)، واستفادة الوجوب ـ على تقدير تجردّها عن القرينة على إذن الآمر بالترك ـ إنّما هو بحكم العقل كما قلنا، إذ هو من لوازم صدور الأمر من المولى.
ويشهد(٣) لما ذكرناه
من كون المستعمل فيه واحداً في مورد الوجوب
١) بيان وجه الأولويّة: قد اخترنا ـ فيما سبق ـ عدم وضع لفظ الأمر للوجوب مع وجود السنخية بينهما؛ لأنّ لفظ الأمر مفهوم اسمي يقع طرفاً للنسبة، والوجوب أيضاً مفهوم اسميّ يقع طرفاً للنسبة، فالقول بعدم وضع صيغة الأمر للوجوب يكون بالأولويّة؛ لعدم وجود السنخية بينهما؛ لأنّ الصيغة معنى حرفي غير مستقلّ، والوجوب والاستحباب معانٍ اسميّة مستقلّة، ولا يُمكن إنشاء المعنى الاسمي المستقلّ من المعنى الحرفي غير المستقلّ، لوجود التنافي بينهما.
٢) وهو النسبة الطلبيّة فقط.
٣) لعل اعتبار المصنّف ; السياق شاهداً وليس دليلاً هو احتمال أن يكون إتيان لفظ «الجنابة» ـ مثلاً ـ بعد «الجمعة» قرينة على إرادة الطلب، فالقرينة موجودة في المقام، أو احتمال أن لا تكون وحدة السياق دليلاً على إرادة «الوجوب» من جميع الصيغ؛ لعدم حجيّة وحدة السياق.